الذهب الأحمر .. المعلم السيد يروي تفاصيل رحلته اليومية لاصطياد الاستاكوزا من بحر أبو الأخضر بالشرقية
بعد آذان الفجر وتحديداً مع ظهور النسمات الأولي لأشعة الشمس يخرج المعلم «السيد» حاملا شباكه على كتفيه ويصاحبه في رحلة البحث عن الرزق وسط أمواج بحر أبو الأخضر نطاق مدينة ههيا بمحافظة الشرقية نجله محمد.
بداية رحلته في البحث عن الرزق
السابعة صباحاً بداية رحلة المعلم السيد على مركبته البسيطة وشباكه وسط بحر أبو الأخضر، المهنة التي تعلم خبرتها من والده وأشقائه منذ ما يزيد عن 40 عاماً، فقد تعلم منها الصبر والسعي حتى أصبح ماهراً في التعامل مع أمواج البحر واصطياد جميع أنواع السمك بخفة يد.
تعلم مهنة الصيد
ويقول المعلم «السيد» أنه تعلم مهنة الصيد من أشقائه وهو في الصف الرابع الابتدائي، ومع مرور الوقت أصبح ماهراً في الصيد دون الخوف من أمواج البحر أو حركة الرياح، مشيراً إلى أنه يواجه عقوبات كثيرة أثناء اصطياد السمك في مختلف المواسم منها حركة الرياح وظهور الشبورة المائية في فصل الشتاء.
وأضاف المعلم «السيد» أنه يخرج من منزله يوميا من السادسة والنصف صباحاً متوجها إلى مركبته ببحر أبو الأخضر بقرية العلاقمة حاملا شباكه على كتفيه، ليبدأ رحلته من السابعة صباحاً حتى الظهيرة ثم يعود إلى منزله ليرتاح وقت الظهيرة ليستكمل رحلته من العصر حتى غروب أشعة الشمس، راضياً بالرزق الذي يستخرجه من البحر بشكل يومي.
وتابع المعلم «السيد» بأن أشهر أنواع الأسماك الموجودة في البحر هي البلطي والشبار مضيفاً إلى أنه يوجد في البحر أيضا القراميط وقشر البياض والمبروك والاستاكوزا التي تعتبر الرزق الأساسي للصياد خلال موسمها الذي يبدأ من شهر مارس وينتهي في شهر سبتمبر، لافتا إلى أن سعرها خلال هذا العام أقل من العام الماضي.
واستكمل المعلم «السيد» بأن الاستاكوزا يتم اصطيادها من خلال زراعة شبك جواب على جوانب البحر وتركه لمدة أربع أو خمس أيام حتى يتم استخراجها وحفظها وسط الثلج حتى تظل حيه ثم يتم بيعها للمصانع التي تقوم بتصديرها للخارج، مشيراً إلى أنهم بدئوا في عمليات صيد الأستاكوزا منذ 15 عاماً بعدما بدأ الإقبال على طلبها في الأسواق.
وأردف المعلم «السيد» بأن الأسماك تتكاثر في مواسم مختلفة حسب كل نوع، مشيراً إلى أنه هناك شهور يتم فيها الراحة وتجنب اصطياد السمك الزريعة صغير الحجم حتى يصل إلى الحجم المناسب ويتكاثر ويعود بالخير على الصياد.
واختتم المعلم «السيد» حديثه بأنه لا يمارس أي مهنة سوي مهنة الصيد، مشيرة إلى أنه علمها لنجله محمد حتى أصبح يشاركه في رحلاته خلال فترات إجازته، مؤكداً بأنها على الرغم من شقاء المهنة إلا وأنه لا يتمكن من ممارسة غيرها.

