< ترامب: مستعد للقاء المرشد الإيراني لإبرام "صفقة شاملة"
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

ترامب: مستعد للقاء المرشد الإيراني لإبرام "صفقة شاملة"

ترامب
ترامب

​أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الإدارة الأمريكية نجحت في إجراء اتصالات مباشرة مع الأطراف المعنية في لبنان، بما في ذلك تنظيم "حزب الله"، بهدف تثبيت جهود وقف القتال وإنهاء العمليات العسكرية. 

وشدد ترامب على أن الخيار الأفضل والهدف الأسمى للولايات المتحدة هو أن يعيش لبنان في أمن وسلام مستدامين، بعيداً عن صراعات المحاور الإقليمية.

​وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي خلال خطاب ألقاه من داخل المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، حيث استعرض ملامح الاستراتيجية الأمريكية الراهنة للتعامل مع بؤر التوتر المشتعلة في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً الملفين اللبناني والإيراني اللذين يتربطان بمسارات أمنية وسياسية مشتركة.

​الحسم العسكري أو الدبلوماسية: خيارات واشنطن تجاه طهران

​وفيما يتعلق بالملف الإيراني، أبدى الرئيس ترامب حزماً واضحاً إزاء طموحات طهران النووية والإقليمية، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستحقق الانتصار في هذا الملف عبر مسارين لا ثالث لهما؛ إما من خلال الحسم العسكري المباشر، أو عبر التوصل إلى اتفاق دبلوماسي شامل وصارم يلبي الشروط الأمريكية.

​وأوضح ترامب أن من أهم الركائز الأساسية التي تشترطها واشنطن في أي اتفاق محتمل مع الجانب الإيراني، هو الضمان الفوري وغير المشروط لفتح مضيق هرمز وحرية الملاحة الدولية فيه، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة لن تسمح بأي تهديد للممرات المائية الحيوية لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.

​حقيقة طلب لقاء المرشد والمراقبة من الفضاء

​وحول الأنباء المتداولة بشأن كواليس التواصل الدبلوماسي، حرص الرئيس الأمريكي على توضيح لغط يحيط بطبيعة المفاوضات؛ حيث نفى بشكل قاطع أن يكون هو الطرف الذي طلب التحدث مع المرشد الإيراني. غير أنه أردف قائلاً: "في حال تمكنا من إبرام اتفاق حقيقي وشامل مع إيران، فمن الممكن جداً أن ألتقي بالمرشد لإتمام الصفقة".

​وفي إطار الضمانات الأمنية التي تعتزم واشنطن فرضها، كشف ترامب عن قدرات بلاده التقنية الفائقة في مراقبة الأنشطة الإيرانية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستكون قادرة على رصد ومتابعة كافة المواقع والمنشآت النووية الإيرانية بدقة متناهية من الفضاء الخارجي وعبر الأقمار الاصطناعية، مما يغنيها عن الحاجة لآليات التفتيش التقليدية المشكوك في فعاليتها.

​إنهاء الحروب والالتفات إلى ملفات مجمّدة

​واختتم الرئيس الأمريكي كلمته باستعراض ما اعتبره إنجازات تاريخية لإدارته على صعيد السياسة الخارجية وتفكيك النزاعات الدولية؛ حيث أشار إلى أنه تمكن بالفعل من إنهاء ثماني حروب ونزاعات إقليمية مختلفة حول العالم، مؤكداً أنه بات الآن على وشك إنهاء الحرب التاسعة من خلال الترتيبات الجارية في الشرق الأوسط.

​كما ألمح ترامب إلى أن طموحات إدارته الدبلوماسية لن تتوقف عند حدود المنطقة؛ إذ أكد أنه فور الانتهاء بشكل كامل من تسوية الملف الإيراني وإغلاق ثغراته الأمنية، قد يلتفت إلى ملفات دولية أخرى مجمّدة منذ عقود، ملوحاً بإمكانية إعادة فتح وملامسة الملف الكوبي وبحث سبل معالجته وفق الرؤية والمصالح الأمريكية العليا.