لـ حماية حقوق المشترين ومنع الغش التجاري.. القانون يلزم الموردين بتجنب أي سلوك خادع للمستهلك
في إطار تعزيز حماية المستهلك وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة داخل الأسواق، وضع قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 مجموعة من الضوابط والالتزامات التي يتعين على الموردين والمعلنين الالتزام بها عند عرض السلع والخدمات أو الترويج لها، بهدف ضمان حصول المستهلك على معلومات صحيحة ودقيقة تساعده في اتخاذ قراره الشرائي دون تضليل أو خداع.
وشدد القانون على حظر أي ممارسات أو سلوكيات من شأنها تضليل المستهلك أو إعطاؤه معلومات غير حقيقية عن المنتجات والخدمات المعروضة، مؤكدًا ضرورة الالتزام بالإفصاح الكامل عن البيانات الجوهرية المتعلقة بالسلعة أو الخدمة.
ووفقًا لأحكام القانون، يلتزم المورد أو المعلن بتجنب أي سلوك خادع إذا تعلق بطبيعة السلعة أو صفاتها الأساسية أو مكوناتها أو كميتها، كما يحظر تقديم بيانات غير صحيحة بشأن مصدر السلعة أو وزنها أو حجمها أو طريقة تصنيعها أو تاريخ إنتاجها أو صلاحيتها أو شروط استخدامها والتحذيرات المرتبطة بها.
كما يمتد الحظر إلى أي معلومات مضللة تتعلق بخصائص المنتج أو النتائج المتوقعة من استخدامه، وكذلك السعر الحقيقي للسلعة أو الخدمة أو طريقة سداده، بما في ذلك الرسوم والضرائب أو أي مبالغ إضافية يتم تحميلها على المستهلك.
ويلزم القانون الموردين بالإفصاح الصحيح عن جهة إنتاج السلعة أو تقديم الخدمة، وعدم تقديم معلومات غير دقيقة بشأن نوع الخدمة أو مكان تقديمها أو خصائصها أو الفوائد المترتبة على استخدامها.
كذلك يحظر القانون تضليل المستهلك فيما يتعلق بشروط التعاقد أو خدمات ما بعد البيع أو الضمانات المقدمة، إلى جانب منع الادعاء بالحصول على جوائز أو شهادات جودة أو علامات اعتماد غير حقيقية.
ومن بين صور الخداع التي حظرها القانون أيضًا استخدام علامات تجارية أو شعارات أو بيانات مضللة، أو الإعلان عن تخفيضات وعروض سعرية غير حقيقية، فضلًا عن تقديم معلومات غير دقيقة بشأن الكميات المتاحة من المنتجات.
وفي سياق حماية حقوق المستهلك بعد إتمام عملية الشراء، ألزمت المادة (10) من القانون المورد بتسليم المستهلك فاتورة أو مستند يثبت التعاقد أو التعامل على المنتج، على أن تتضمن الفاتورة رقم التسجيل الضريبي للمورد، وتاريخ التعاقد أو الشراء، وسعر المنتج ومواصفاته وطبيعته وكميته، بالإضافة إلى أي بيانات أخرى تحددها اللائحة التنفيذية للقانون.
وتأتي هذه الضوابط في إطار جهود الدولة لمكافحة الغش التجاري والممارسات المضللة، وتعزيز ثقة المستهلك في الأسواق، وضمان حصوله على المعلومات الصحيحة التي تكفل له اتخاذ قرارات شراء واعية وتحفظ حقوقه القانونية.