أمين سر إسكان الشيوخ: خطة 2026/2027 تؤسس لمرحلة الانطلاق الاقتصادي.. وتعزيز دور القطاع الخاص مفتاح تحقيق نمو مستدام
أكد النائب المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 والخطة متوسطة المدى حتى عام 2030 يعكسان رؤية الدولة المصرية في مواصلة مسار الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي يشهدها العالم والمنطقة.
أمين سر إسكان الشيوخ: خطة 2026/2027 تؤسس لمرحلة الانطلاق الاقتصادي.. وتعزيز دور القطاع الخاص مفتاح تحقيق نمو مستدام
وأوضح "صبور " أن استهداف تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 5.4% خلال العام المالي المقبل، ورفع مساهمة القطاع الخاص إلى 59% من إجمالي الاستثمارات، يمثلان مؤشرين إيجابيين يعكسان توجه الدولة نحو تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في عملية التنمية، إلى جانب استمرار الدولة في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والتنمية البشرية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الخطة أولت اهتمامًا كبيرًا ببناء الإنسان المصري من خلال زيادة مخصصات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، والتوسع في مشروع التأمين الصحي الشامل، وتطوير التعليم الفني والتكنولوجي بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل المستقبلية.
وأضاف أن الخطة تكتسب أهمية خاصة لكونها تأتي في مرحلة تستهدف الانتقال من الصمود الاقتصادي ومواجهة الأزمات العالمية إلى مرحلة الانطلاق نحو نمو أكثر استدامة يعتمد على الإنتاج والتصدير والتكنولوجيا، وهو ما يتجلى في التركيز على قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة والاتصالات باعتبارها المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.
وأكد النائب أن زيادة حجم الاستثمارات الكلية إلى 3.7 تريليون جنيه تمثل رسالة ثقة في قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات وتحقيق معدلات نمو متصاعدة رغم التحديات الإقليمية والدولية، لافتًا إلى أن الخطة نجحت في تحقيق التوازن بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية من خلال الاهتمام بتحسين جودة حياة المواطنين عبر التوسع في مشروعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والإسكان والمرافق الأساسية.
وشدد "صبور" على أن هذا التوجه يؤكد تبني الدولة لمفهوم شامل للتنمية يربط بين تحسين المؤشرات الاقتصادية وبناء الإنسان المصري، بما يضمن انعكاس ثمار النمو الاقتصادي بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطنين وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة على المدى الطويل.
وفي هذا السياق، أوصى عضو مجلس الشيوخ بوضع آليات واضحة ومحددة لزيادة معدلات التصنيع المحلي وتعميق المكون المحلي في الصناعات المختلفة، وتسريع تنفيذ برامج إحلال الواردات ودعم الصناعات التصديرية، مع توفير حوافز إضافية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها قاطرة أساسية للنمو والتشغيل.
كما دعا إلى تعزيز جهود جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة من خلال تبسيط الإجراءات وتوسيع نطاق الرخصة الذهبية وتحسين بيئة الأعمال، والتوسع في برامج التدريب والتأهيل المهني وربط منظومة التعليم الفني باحتياجات القطاعات الإنتاجية المستهدفة بالخطة، إلى جانب تعزيز الرقابة والمتابعة الدورية لمؤشرات التنفيذ لضمان تحقيق المستهدفات المعلنة.
وطالب النائب أحمد صبور بالتوسع في مشروعات الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة واستغلال المزايا التنافسية التي تمتلكها مصر في هذا المجال لجذب المزيد من الاستثمارات الدولية، مع إعطاء أولوية للمحافظات الأكثر احتياجًا واستكمال مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" بما يحقق العدالة المكانية والتنمية المتوازنة بين مختلف المحافظات.
وأكد النائب أن نجاح خطة التنمية لا يقاس فقط بالأرقام والمؤشرات الاقتصادية، وإنما بقدرتها على خلق فرص عمل حقيقية وتحسين مستوى المعيشة وزيادة دخول المواطنين وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لهم، بما يترجم أهداف الجمهورية الجديدة ورؤية مصر 2030 إلى واقع ملموس يشعر به كل مواطن.