مجلس الشيوخ يناقش اقتراح النائبة أميرة صابر بإعداد تقرير وطني لربط التعليم بسوق العمل ومواكبة الذكاء الاصطناعي
يناقش مجلس الشيوخ اليوم اقتراحا برغبة تقدمت به النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، بشأن غياب مؤشرات دقيقة تربط بين التعليم الذي تقدمه الجامعات والمؤسسات التعليمية واحتياجات سوق العمل المتغيرة.
ويستهدف الاقتراح تكليف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بإعداد تقرير وطني شامل لمخرجات التعليم العالي وسوق العمل، بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
تجارب دولية ونماذج إحصائية مرجعية
أوضحت المذكرة الإيضاحية أن العديد من الدول تنشر تقارير دورية سنوية ترصد توظيف الخريجين حسب التخصص، مشيرة إلى أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تصدر تقريرا سنويا يغطي سوق العمل عبر نحو 40 دولة، بما يسمح بمقارنة دقيقة بين التخصصات واحتياجات الاقتصاد.
سلطت المذكرة الضوء على التحولات العميقة التي يشهدها سوق العمل عالميًا، خاصة مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي.
ووفقا لتقرير صادر عن مجموعة Cengage للتوظيف عام 2025، فإن 46% من أصحاب العمل يرون أن الذكاء الاصطناعي أصبح سببًا مباشرًا في تقليص فرص توظيف الخريجين الجدد، ما يجعل التوقعات المستقبلية للتخصصات أكثر أهمية من الطلب الحالي فقط.
خريطة مستقبلية للتخصصات الجامعية
وأشار الاقتراح إلى أن أي قرارات تتعلق بإعادة هيكلة التعليم العالي تحتاج إلى خريطة دقيقة لا تقتصر على الوضع الحالي لسوق العمل، بل تمتد لتشمل التحولات المستقبلية التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على مختلف القطاعات.
يدعو الاقتراح إلى أن يتولى الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إعداد تقرير وطني خلال عام واحد، يعرض على الحكومة والبرلمان، ويتضمن:
معدلات توظيف خريجي كل تخصص جامعي
مدى توافق الوظائف مع التخصص الدراسي
القطاعات الأكثر استيعابًا للخريجين
حجم الطلب الحالي والمتوقع مقارنة بأعداد الخريجين
تقييم مخاطر إحلال الذكاء الاصطناعي لكل تخصص
كما يقترح أن يكون التقرير دوريًا لدعم قرارات الدولة في سياسات التعليم العالي.
ويستهدف التقرير، في حال إقراره، تزويد صناع القرار ببيانات دقيقة لتوجيه السياسات التعليمية، إلى جانب كونه مرجعًا معلوماتيًا للطلاب وأسرهم عند اختيار المسارات الأكاديمية المناسبة.