مجلس الشيوخ يوافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية ٢٦/٢٧.. والدكتورة سحر نصر: يتضمن مستهدفاتٍ طموحةٍ لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة ومواجهة التحديات العالمية والإقليمية
وكيل اللجنة المالية: مشروع القانون يحفز مشاركة القطاع الخاص فى النشاط الاستثماري للدولة ويستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين وعدالة التوزيع
الدكتورة سحر نصر: الخطة تمنح أولوية للمحافظات الأكثر احتياجاً بالصعيد والحدود.. ومبادرة "حياة كريمة" الركيزة الأساسية للارتقاء بجودة الحياة وحماية "المرأة المعيلة"
وافق مجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد، من حيث المبدأ، على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، والمقدم من الحكومة، وذلك بعد موافقة لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بالمجلس، وبناءً على التقرير الذي عرضته الدكتورة سحر نصر أمام الجلسة العامة.
وأكدت الدكتورة سحر نصر أن مشروع القانون يمثل وثيقة متكاملة لتقييم التحديات وطرح الحلول الواقعية، بما يتماشى مع الاستحقاقات الدستورية وقانون التخطيط العام للدولة، ويستهدف تحقيق توازن اقتصادي حقيقي يحفز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاستثماري.


شكر للحكومة على إعداد الخطة
وتوجهت سحر نصر بالشكر للحكومة على الجهد المبذول في إعداد مشروع الخطة، وما تضمنه من رؤية متكاملة ومستهدفات طموحة لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة ومواجهة التحديات العالمية والإقليمية، بما ينعكس على تحسين مستوى معيشة المواطنين.
وشددت وكيل اللجنة على أن الخطة تضمن استفادة جميع فئات المجتمع من ثمار التنمية دون تمييز، مع إعطاء أولوية للمحافظات الأكثر احتياجا، خاصة محافظات الصعيد والمحافظات الحدودية، بهدف تقليص الفجوات التنموية وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وأشادت بالدور المحوري للمبادرة الرئاسية حياة كريمة، مؤكدة أنها تمثل الركيزة الأساسية لتحسين جودة الحياة في الريف والمناطق الأكثر احتياجًا، مع استمرار استكمال مستهدفاتها لتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية.
الخطة ضمن إطار متوسط المدى حتى 2030
وأوضحت أن الخطة ليست معزولة، بل تمثل أول حلقة تنفيذية ضمن إطار متوسط المدى يمتد حتى 2029/2030، وتأتي في ظل تحديات دولية وجيوسياسية متزايدة، مشيرة إلى أن التعامل معها يتم عبر تعزيز الإنتاج والاستثمار وتوسيع دور القطاع الخاص وتنمية القدرات البشرية.
وأضافت أن الهدف الأساسي لأي إصلاح اقتصادي هو تحسين جودة حياة المواطن، وأن نجاح الخطط التنموية لا يقاس بالأرقام فقط، بل بمدى شعور المواطن بأثرها في الخدمات وفرص العمل وتحسن مستوى المعيشة.
وأفردت نصر جزءًا من كلمتها للحماية الاجتماعية، مؤكدة أن المرأة المعيلة، وخاصة الأرامل والمطلقات، تأتي على رأس الأولويات التنموية، من خلال برامج تمكين اقتصادي واجتماعي تضمن حياة كريمة لهن ولأسرهن.
توصيات اللجنة وتعزيز كفاءة التنفيذ
وكانت سحر نصر قد عرضت توصيات اللجنة، والتي شملت:
التحول من مؤشرات الإنفاق إلى مؤشرات قياس أثر مباشر على المواطن
الاستثمار في رأس المال البشري كمحرك للنمو طويل الأجل
توفير 900 ألف فرصة عمل سنويًا
دعم مشاركة المرأة في سوق العمل
التوسع في الدعم النقدي المشروط
إنشاء نظام إنذار مبكر للمخاطر
تحسين مناخ الاستثمار عبر الرخصة الذهبية والتجمعات الصناعية
المؤشرات المالية والاستثمارية للخطة
وتضمن مشروع القانون اعتماد الموارد الكلية بنحو 31225.4 مليار جنيه، ونمو الناتج المحلي إلى 24505.8 مليار جنيه بمعدل نمو حقيقي 5.4%.
كما بلغ برنامج الاستثمارات نحو 3783.8 مليار جنيه، موزعًا بين القطاع الخاص والتعاوني والاستثمارات العامة، مع استمرار دور الدولة في تمويل المشروعات الاستراتيجية.
وتضمن القانون مواد لتنظيم التمويل الاستثماري عبر الخزانة العامة وبنك الاستثمار القومي، وربط التمويل بمعدلات التنفيذ، وتعزيز الرقابة على الأصول العامة، ومنع التصرف فيها دون موافقات رسمية، بما يضمن كفاءة إدارة الموارد.
كما أجاز القانون استبدال المشروعات وإضافة مشروعات جديدة بتمويلات ذاتية أو قروض أو منح، بشرط موافقة الجهات المختصة، بما يعزز مرونة تنفيذ الخطة ومواكبة المتغيرات الاقتصادية.