قيادي بحزب الجيل: القمة المصرية الكونغولية حجر زاوية لإعادة صياغة التوازنات الاستراتيجية في إفريقيا
ثمن المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، مخرجات القمة المصرية الكونغولية والمباحثات الموسعة التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس فيليكس تشيسيكيدي، رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية بالقاهرة، مؤكدًا أن هذا اللقاء الرفيع، وفي هذا التوقيت الحرج، يتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية ليمثل حجر زاوية في إعادة صياغة التوازنات الاستراتيجية داخل القارة السمراء، وترسيخًا لعمق نفوذ مصر الإفريقي الممتد جذوره لستينيات القرن الماضي.
قيادي بحزب الجيل: القمة المصرية الكونغولية حجر زاوية لإعادة صياغة التوازنات الاستراتيجية في إفريقيا
وأوضح "محمود"، في بيان، أن البيان الختامي وكلمة الرئيس السيسي بمناسبة "يوم إفريقيا 2026" والذكرى الـ 66 لاستقلال الكونغو الديمقراطية، تضمنتا حزمة من الرسائل الجيوسياسية والاقتصادية البالغة الأهمية، موضحًا أن إشارة الرئيس السيسي للخبرات الكبيرة التي تتمتع بها الشركات المصرية في مجالات الطاقة والبنية الأساسية والالتزام بدعم مشروعات السدود في الكونغو، تعكس تحول الدور المصري في إفريقيا من الدعم السياسي المجرد إلى الدبلوماسية الإنشائية والتنموية، مؤكدًا أن مصر اليوم لا تقدم وعودًا، بل تقدم نموذجًا واقعيًا أثبت نجاحه في الداخل عبر قفزة تاريخية في البنية التحتية، وهي مستعدة لنقل هذا النموذج لكينشاسا لتعظيم الاستغلال الأمثل لثرواتها المائية والطبيعية عبر آليات تمويلية واضحة وبروتوكولات تعاون متكاملة للإدارة المشتركة للموارد المائية.
وأكد الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، أن الإشادة المصرية بالمواقف الكونغولية الحكيمة والمسؤولة في ملف مياه النيل تعكس اصطفافًا إقليميًا قويًا حول رؤية مصر القائمة على احترام القانون الدولي المنظم للأنهار العابرة للحدود، والرفض القاطع لأي إجراءات أحادية.
ووصف الرسالة التي وجهها الرئيس السيسي لشعوب حوض النيل بأنها مانيفستو تاريخي يتسم بأعلى درجات المسؤولية وحُسن الجوار، حيث وضعت مصر خطًا فاصلًا أمام العالم، فنحن لسنا ضد تنمية أي دولة شقيقة، بل ندعم السدود التنموية شريطة عدم الإضرار بالآخرين والالتزام بالتوافق والشمولية، وهي رسالة واضحة لكل الأطراف التي تحاول العبث بالحقوق التاريخية والمقدرات المائية للدول المستقرة.
وأشار إلى أن إعلان الرئيس السيسي دعم مصر الكامل لسيادة الكونغو الديمقراطية ووحدة أراضيها في مواجهة النزاع في شرق البلاد، هو تطبيق عملي لعقيدة الأمن القومي المصري التي ترى في استقرار عمق القارة الإفريقية جزءًا لا يتجزأ من أمن مصر القومي، موضحًا أن استعداد مصر لتقديم المساعدات الإنسانية والطبية، بالتوازي مع انخراطها في مسارات الحل السلمي، يؤكد ريادتها لملف إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات بالاتحاد الإفريقي، لا سيما وأن القاهرة تستضيف المقر الرئيسي لهذا المركز الإفريقي الحيوي، مما يمكنها من المساهمة في تجفيف منابع الصراعات وبناء المؤسسات الوطنية الشقيقة.
وشدد على أن القمة المصرية الكونغولية والاتفاقيات الموقعة خطوة تنفيذية جادة تترجم شعارات العمل الإفريقي المشترك إلى مشروعات ملموسة على الأرض، موضحًا أن الشراكة بين القاهرة وكينشاسا نموذج يحتذى به في التكامل الاقتصادي والسياسي، ونحن نثق تمامًا في أن القيادة السياسية المصرية تمضي بخطى ثابتة ورؤية ثاقبة لحماية مصالح مصر الاستراتيجية مع دفع قاطرة التنمية والاستقرار في قارتنا الإفريقية العزيزة.