< طهران تعلن إغلاق مضيق هرمز واستهداف سفينتين.. واشتباكات بحرية وجوية عنيفة تفرز استنفاراً في العمق الإيراني
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

طهران تعلن إغلاق مضيق هرمز واستهداف سفينتين.. واشتباكات بحرية وجوية عنيفة تفرز استنفاراً في العمق الإيراني

أرشيفية
أرشيفية

​أعلن مقر "خاتم الأنبياء" التابع للحرس الثوري الإيراني، عبر التلفزيون الرسمي، إغلاق مضيق هرمز الإستراتيجي بشكل كامل أمام حركة جميع أنواع السفن، بما في ذلك ناقلات النفط والقطع التجارية، وعزا المقر هذا الإجراء الحاسم إلى ما وصفه بـ"حالة انعدام الأمن المتزايدة في المنطقة"، مشدداً على أن أي سفينة ستطالب بالمرور أو تحاول اختراق الحظر ستتعرض للاستهداف المباشر، ومشككاً في الوقت ذاته بالادعاءات الأمريكية الرسمية التي روجت لاستمرار حركة الملاحة والتجارة الدولية بشكل طبيعي عبر هذا الممر المائي الحيوي.

​وفي تطور ميداني متصل، أكدت القوة البحرية للحرس الثوري دخول قرار الحظر حيز التنفيذ الفعلي باستهداف وإصابة سفينتين تجاريتين وصفتهما بأنهما حاولتا العبور "بشكل غير قانوني" عبر المضيق، دون كشف النقاب عن هوية السفينتين أو حجم الأضرار المادية التي لحقت بهما، بالتزامن مع امتداد رقعة الاشتباكات العنيفة للمجال الجوي؛ حيث أفادت وكالة "مهر" الإيرانية بإطلاق صاروخ مضاد للطائرات باتجاه مقاتلة أمريكية من طراز "F-16" في أجواء الخليج بدعوى انتهاكها للمجال الجوي، مما أجبرها على الفرار والانسحاب السريع.

​استنفار أمني شامل وسلسلة انفجارات تهز المحافظات الإيرانية

​وعلى صعيد الجبهة الداخلية، شهدت عدة محافظات ومدن إيرانية رئيسية فجر اليوم الخميس، الحادي عشر من يونيو 2026، حالة استنفار أمني وعسكري قصوى عقب سماع دوي انفجارات متتالية وتفعيل نشط لمنظومات الدفاع الجوي في مناطق مختلفة، وشمل التفعيل منظومات الدفاع الجوي في مدينة "رباط كريم" الواقعة جنوب غربي العاصمة، بالإضافة إلى سماع دوي طلقات تعامل دفاعي في غرب طهران تزامناً مع تحليق مكثف لمقاتلات سلاح الجو الإيراني في سماء العاصمة، كما رُصد تفعيل مماثل لمنظومات الردع في منطقة عسلوية الإستراتيجية جنوبي البلاد.

​وتسارعت وتيرة الأحداث الميدانية في محافظة "هرمزجان" التي شهدت بلداتها الساحلية انفجارات قوية ومتعاقبة؛ حيث نقلت التقارير المحلية عن سكان قري ومناطق "بندر عباس"، وجزيرة "قشم"، و"ميناب"، و"سيريك"، وجزيرة "هنجام" سماع أصوات انفجارات غامضة ومستمرة، إلى جانب رصد دوي انفجارات مسموعة من مسافات بعيدة قرب جزيرة "كيش" في الخليج العربي، وسط اندلاع اشتباكات بحرية خاطفة ومباشرة بين قطع بحرية إيرانية وأخرى تابعة للجيش الأمريكي في مياه الخليج وبحر عمان.

​تصعيد عسكري لتعزيز الضغوط.. وترامب يؤكد بقاء نافذة التفاوض

​وجاء هذا الانفجار العسكري الشامل بعد ساعات قليلة من تصريحات حادة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب توعد فيها إيران بـ"دفع ثمن باهظ" جراء تماطلها وتسويفها في مسار المفاوضات الإقليمية، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية للجيش الأمريكي بقوله: "سنضربهم بقوة.. لقد ضربناهم بقوة أمس وسنضربهم مرة أخرى اليوم"، ورغم هذه النبرة الهجومية، عاد ترامب ليرسل إشارات تهدئة موازية بالإشارة إلى أن واشنطن لا تزال منفتحة على إبرام اتفاق دبلوماسي شامل، وأن قنوات التفاوض مع طهران لم تنهار بصفة نهائية بعد.

​وفي السياق ذاته، كشف موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي، نقلاً عن مسؤول رفيع بالإدارة الأمريكية، عن الخلفيات الإستراتيجية للجولة الحالية من القصف؛ مشيراً إلى أن الضربات المركزة التي استهدفت مواقع بالعمق الإيراني جاءت بقرار سياسي بهدف تعزيز أوراق الضغط الأمريكية على طاولة المفاوضات، مع الحرص التكتيكي على تجنب إحداث خسائر بشرية واسعة أو إغلاق الباب أمام الحلول السياسية، وأضاف المصدر أن الاتصالات والرسائل المتبادلة بين المبعوثين الأمريكيين والوسطاء الإقليميين في الدوحة لا تزال مستمرة في محاولة لإنقاذ مسار السلام وتضييق الفجوات، رغم مؤشرات نفاد صبر البيت الأبيض من بطء وتيرة الاستجابة الإيرانية للمقترحات المعروضة.