< النائبة صافيناز طلعت تحذر من تفاقم أزمة التعليم الطبي والقطاع الصحي وتطالب بإصلاح شامل للمنظومة
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

النائبة صافيناز طلعت تحذر من تفاقم أزمة التعليم الطبي والقطاع الصحي وتطالب بإصلاح شامل للمنظومة

صافيناز طلعت
صافيناز طلعت

قالت النائبة صافيناز طلعت، عضو مجلس النواب، إن أزمات القطاع الصحي والتعليم الطبي في مصر لم يعد يمكن التعامل معها بالصمت أو التجاهل أو الاكتفاء بإدارة المشهد عبر التصريحات والبيانات الشكلية، مؤكدة أن ما يحدث أصبح يمس بشكل مباشر مستقبل المنظومة الصحية وكفاءة الخريجين وحق المواطن في علاج آمن ومحترم.

وأكدت النائبة ضرورة الاستماع إلى النقابات المهنية قبل تفاقم الأزمة وتحولها إلى واقع يصعب معالجته، مشددة على أن استمرار إصدار قرارات مصيرية دون دراسة حقيقية لتأثيراتها على المنظومة الصحية والمجتمع أمر غير مقبول.

التحذير من القرارات غير المدروسة

وأوضحت أن التعامل مع ملف التكليف باعتباره أرقامًا أو احتياجات ورقية يمثل خطأً جسيمًا، في ظل كون الخريج الطبي يحتاج إلى تدريب عملي داخل المستشفيات الحكومية لاكتساب الخبرة اللازمة قبل ممارسة المهنة بشكل مستقل.

وأضافت أن القطاع الصحي ليس مجالًا للتجارب أو القرارات المرتجلة، وأن الطبيب والصيدلي وأخصائي العلاج الطبيعي وغيرهم من خريجي القطاع الطبي يحتاجون إلى احتكاك يومي داخل المؤسسات الصحية لاكتساب المهارة والانضباط المهني.

أزمات متراكمة داخل المنظومة الصحية

وتناولت النائبة عددا من الملفات والأزمات، من بينها التوسع غير المنضبط في إنشاء الكليات الطبية دون توفير بنية تدريبية كافية، مما أدى إلى تكدس داخل المستشفيات التعليمية وتراجع جودة التدريب الإكلينيكي.

كما أشارت إلى أزمة تدريب أطباء الامتياز، في ظل ما تشهده بعض المستشفيات الجامعية من ضغط شديد أدى إلى منع دخول بعض المتدربين لغرف العمليات، نتيجة زيادة أعدادهم عن القدرة الاستيعابية.

أزمات التكليف والبطالة المقننة

وتطرقت إلى أزمة تكليف خريجي طب الأسنان والصيادلة والعلاج الطبيعي، مؤكدة أن غياب رؤية واضحة وجدول زمني عادل للتكليف تسبب في حالة من الاحتقان والقلق بين آلاف الخريجين، إلى جانب تأثير ذلك على مستقبلهم المهني.

وأشارت إلى وجود كليات طبية دون مستشفيات جامعية قادرة على أداء دورها التدريبي، إلى جانب أزمة في الدراسات العليا لطب الأسنان نتيجة نقص أعضاء هيئة التدريس وضعف القدرة الاستيعابية، رغم تزايد أعداد الخريجين.

مخاطر المحتوى الطبي المضلل

وحذرت من انتشار انتحال صفة الأطباء والمحتوى الطبي غير الموثوق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مطالبة بتشريعات أكثر صرامة وتغليظ العقوبات لحماية صحة المواطنين.

وأكدت أن التداخل التشريعي بين التخصصات الصحية يتطلب حواراً علمياً وتشريعياً جاداً لتحديد اختصاصات كل مهنة وفقاً للتأهيل العلمي، بما يحقق العدالة وينهي حالة الفوضى القائمة.

واختتمت بالتأكيد على أن استمرار إدارة هذه الملفات دون حلول جذرية سيؤدي إلى إهدار الطاقات البشرية وزيادة معدلات البطالة والهجرة بين شباب القطاع الطبي، مشددة على أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركاً برلمانياً جاداً لإصلاح المنظومة الصحية والتعليم الطبي في مصر.