مصلحة الضرائب: حزمة التيسيرات الجديدة تستهدف بناء الثقة مع المستثمرين وتحفيز الطروحات في البورصة
أكدت مصلحة الضرائب المصرية أن الفلسفة الراهنة التي تنتهجها وزارة المالية ترتكز بشكل أساسي على بناء جسور الثقة والشراكة الحقيقية مع مجتمع الأعمال، وتفكيك العقبات البيروقراطية عبر تبسيط شامل للإجراءات داخل منظومة العمل الضريبي، بما يخدم مناخ الاستثمار العام في البلاد.
عهد جديد من الشراكة مع مجتمع الأعمال
وفي هذا السياق، أوضح رجب محروس، مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن هذا التوجه الجديد يمثل "فكراً وعهداً" ثابتاً منذ تولي أحمد كجوك حقيبة وزارة المالية.
وأشار إلى أن الرؤية الاستراتيجية للوزارة وضعت هدفاً واضحاً ومحدداً يتلخص في تعزيز التعاون المشترك مع الممولين، والتيسير عليهم، وتحويل العلاقة بين الطرفين من مجرد عملية تحصيلية إلى شراكة داعمة للنمو الاقتصادي.
وأضاف محروس، في تصريحات تليفزيونية لبرنامج "الاقتصاد 24" عبر القناة الأولى، أن حزمة التيسيرات الضريبية الأخيرة جاءت كاستجابة مباشرة ومرنة للتحديات الواقعية التي واجهتها المصلحة عند تطبيق بعض النصوص القانونية، حيث استهدفت الحزمة معالجة عدد من الإشكاليات المزمنة التي كانت تؤثر سلباً على جاذبية بيئة الأعمال في مصر.
بديل مرن لضريبة الأرباح الرأسمالية في سوق المال
وتطرق مستشار رئيس المصلحة إلى ملف سوق الأوراق المالية، واصفاً البورصة بأنها أداة تمويل سريعة وحيوية للشركات. وكشف أن التطبيق السابق لضريبة الأرباح الرأسمالية على الأوراق المالية المقيدة -والتي كانت تفرض بنسبة 10% على الفارق بين القيمة البيعية وتكلفة الاقتناء- قد تسبب في حالة من الإحجام لدى بعض المستثمرين عن الشراء.
وأوضح أنه علاجاً لهذا الأثر السلبي، وتنشيطاً لحركة السيولة، قررت الدولة استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة دمغة مرنة ومبسطة، وذلك ضمن الحزمة الشاملة للتسهيلات الممنوحة للمستثمرين في سوق المال.
حوافز نقدية وشروط محددة للشركات المقيدة بالبورصة
ولم تقتصر التيسيرات على إلغاء الأرباح الرأسمالية، بل امتدت لتشمل حوافز جاذبة للشركات التي تقرر قيد أسهمها في البورصة المصرية. وأعلن محروس أن هذه الشركات بات بمقدورها الحصول على خصم ضريبي نقدي يصل إلى 15% من إجمالي الضريبة المستحقة وفقاً للإقرار الضريبي، وتستمر هذه الميزة لمدة 3 سنوات متتالية، مع وجود إمكانية قانونية لمد هذه الفترة لمدد أخرى بقرار رسمي من وزير المالية بعد العرض على الجهات المختصة.
واختتم مستشار رئيس المصلحة بالإشارة إلى أن الاستفادة من هذا الخصم الضريبي مشروطة بضوابط تضمن جدية الطرح وقوة الشركات؛ حيث يشترط ألا يقل رأس المال السوقي للشركة الراغبة في الميزة عن 50 مليار جنيه، بالتوازي مع طرح حصة لا تقل عن 20% من إجمالي رأس مالها للتداول الفعلي الحر داخل ردهة البورصة.