دار الإفتاء تحدد ضوابط ملابس المرأة الرياضية
حددت دار الإفتاء المصرية مجموعة من الضوابط الشرعية والقواعد العامة الحاكمة لملابس المرأة أثناء ممارسة الأنشطة الرياضية المختلفة، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية توازن بدقة بين تلبية الاحتياجات الجسدية والصحية للإنسان وبين الالتزام بالمنظومة الأخلاقية والقيم المجتمعية التي تحفظ الحياء وتصون الخصوصية.
الضوابط الشرعية لزي المرأة الرياضي أمام الأجانب والمحارم
وفي تفاصيل الأحكام الفقهية، أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل الثابت في لباس المرأة شرعاً هو ستر العورة، والتي تشمل جميع البدن ما عدا الوجه والكفين، بالإضافة إلى القدمين وفقاً لآراء بعض الفقهاء. وشدد على ضرورة أن يتوافر في الزي الرياضي شرطان أساسيان؛ ألا يكون شفافاً يكشف ما تحته، وألا يكون ضيقاً يصف تفاصيل الجسد وعورته.
وأشار شلبي، خلال لقاء تليفزيوني ببرنامج "فتاوى الناس" المذاع عبر قناة "الناس"، إلى أن هذه الشروط الصارمة واجبة التطبيق في حال ممارسة الرياضة بوجود رجال أجانب. أما إذا كانت الممارسة في محيط نسائي خالص أو أمام المحارم، فيجوز للمرأة التخفف من تلك القيود في حدود ما يمليه الأدب العام؛ ككشف الشعر أو الذراعين، موضحاً أن المقصد الأسمى من هذه الأحكام هو تحقيق الستر وصيانة الكرامة دون منع المرأة من ممارسة الرياضة وعيش حياتها الطبيعية.
حكم تدريب الرجال للفتيات في رياضة السباحة وفصل المراحل العمرية
وفي سياق متصل، أجاب أمين الفتوى عن استفسار يتعلق بحكم تولي المدرب "الرجل" تدريب الفتيات في رياضة السباحة، خاصة مع طبيعة الملابس المخصصة لهذه الرياضة. وفصّل شلبي الحكم بناءً على المراحل العمرية للمتدربات؛ مبيناً أنه إذا كانت الفتاة طفلة صغيرة جداً في مرحلة الطفولة المبكرة (بين 4 إلى 6 سنوات)، فإنه يُتسامح في تدريبها بواسطة مدرب رجل، نظراً لانتفاء مظنة الفتنة أو ترتب أي محظور شرعي في هذا السن.
واستطرد مؤكداً أن الوضع والأحكام الفقهية تختلف جذرياً مع تقدم الفتاة في العمر واقترابها من سن البلوغ أو بعد تجاوزه؛ حيث يصبح من الأَولى والأصح والأوجب شرعاً أن تتولى مدربات من النساء مهمة تدريب الفتيات، وذلك حفاظاً على الضوابط الشرعية والستر، ومراعاةً لقيم الحياء والخصوصية التي تميز الأحكام الإسلامية، لاسيما في الرياضات التي تتطلب ملابس بمواصفات خاصة.