< مفاجآت صادمة في تحقيقات النيابة حول ادعاءات طبيبة ضد مستشفى الشاطبي
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

مفاجآت صادمة في تحقيقات النيابة حول ادعاءات طبيبة ضد مستشفى الشاطبي

مستشفى الشاطبي
مستشفى الشاطبي

​أثارت التحقيقات الأخيرة التي أجرتها النيابة العامة تفاصيل صادمة ومفاجئة حول الواقعة التي شغلت الرأي العام مؤخرا، والمتعلقة بادعاءات إحدى الطبيبات ضد مستشفى الشاطبي الجامعي.

 كشفت أوراق التحقيق عن أبعاد جديدة ومختلفة تماما عما تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، مما وضع حدا للكثير من الشائعات والاتهامات التي طالت المؤسسة الطبية العريقة والعاملين بها، لتعود القضية إلى نقطة الصفر بانتظار الكشف عن المزيد من الحقائق.

كشف الحقائق الطبية

​ تبين من خلال سير التحقيقات الرسمية أن المذكورة لم تعمل سوى لعدة أشهر فقط كطبيبة امتياز داخل أروقة مستشفى الشاطبي، وذلك منذ حوالي ست سنوات مضت وهي لا تمارس مهنة الطب على الإطلاق، مما ينفي صلتها المهنية المباشرة والمستمرة بالمستشفى، ويطرح تساؤلات عديدة حول دوافع خروجها بهذه التصريحات في هذا التوقيت الحساس الذي يشهد تدقيقا كبيرا في الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

​أوضحت التحريات الدقيقة والتقارير المرفقة بملف القضية أن الطبيبة السابقة تعاني من مرض نفسي مزمن يتطلب رعاية صحية مستمرة، وتتعاطى علاجا نفسيا منتظما للسيطرة على حالتها الصحية، وهو ما يفسر الكثير من التصرفات والمنشورات التي صدرت عنها مؤخرا، والتي يبدو أنها جاءت تحت وطأة ضغوط نفسية شديدة أثرت على إدراكها للأمور وتقييمها للوقائع التي ادعت حدوثها داخل أروقة تلك المؤسسة الطبية الكبرى التي تستقبل آلاف المرضى يوميا للرعاية.

دوافع نشر الادعاءات

​أكدت أقوال الطبيبة في النيابة أنها قامت بكتابة منشورها المثير للجدل بدافع شحنة عاطفية قوية تملكتها، بعد قراءتها لبعض المنشورات التي كتبتها سيدات أخريات لا تربطها بهن أي معرفة شخصية، ولم تتأكد مطلقا من صحة الوقائع التي ادعتها تلك السيدات حول مستشفى الشاطبي، مما دفعها للتفاعل والتسرع في إطلاق اتهامات خطيرة دون الاستناد إلى أي أدلة مادية أو براهين ملموسة تدعم تلك الادعاءات التي أثارت بلبلة واسعة.

​اعترفت المذكورة خلال الاستجواب بأنها لا تتذكر أي شخص أو زميل خلال فترة عملها القصيرة كطبيبة امتياز، نظرا لقلة خبرتها المهنية آنذاك وعدم قدرتها التامة على التفرقة العلمية بين إجراءات الكشف والفحص الطبي الروتيني وما ادعت كونه تحرشا أو تجاوزا أخلاقيا، وهو ما يبرز أهمية الفهم الصحيح للبروتوكولات الطبية المتبعة في فحص المرضى، والتي قد تبدو للبعض غير مألوفة أو يساء تفسيرها بسبب غياب الوعي الطبي الكافي والخبرة.

توعية المرضى والمجتمع

​تراجعت الطبيبة السابقة عن اتهاماتها المباشرة مؤكدة أنها لم تقصد الإساءة المتعمدة أو توجيه اتهامات صريحة بالتحرش، بل كانت تهدف في الأساس إلى حث إدارة مستشفى الشاطبي على ضرورة توعية المرضى والمترددين على العيادات بإجراءات الفحص الطبي وآليات العلاج المتبعة في الأقسام المختلفة، حتى لا يقع المرضى أو مرافقوهم في سوء فهم مشابه لما حدث معها، وتجنبا لإثارة أي أزمات غير مبررة قد تؤثر على ثقة المواطنين.

​يعتبر هذا التطور في مسار التحقيقات بمثابة درس هام للجميع حول ضرورة توخي الحذر والدقة قبل نشر أي معلومات، أو ادعاءات تمس سمعة المؤسسات الوطنية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يمكن أن تتسبب الشائعات غير الموثقة في أضرار بالغة بالمنظومة الصحية وبكوادرها الطبية التي تبذل جهودا مضنية لخدمة المجتمع، مما يستوجب تحري المصداقية والرجوع إلى الجهات الرسمية لاستقاء الحقائق منها مباشرة ووقف تداول الشائعات والأخبار المغلوطة نهائيا.