< إيران تعلن آلية الملاحة بمضيق هرمز.. وتتكفل برسوم عبور السفن لـ 60 يوماً بموجب الاتفاق مع واشنطن
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

إيران تعلن آلية الملاحة بمضيق هرمز.. وتتكفل برسوم عبور السفن لـ 60 يوماً بموجب الاتفاق مع واشنطن

أرشيفية
أرشيفية

​أعلن مجلس الأمن القومي الإيراني عن تفاصيل وضوابط آلية عبور السفن التجارية والناقلات عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك تفعيلاً لبنود مذكرة التفاهم التاريخية التي جرى توقيعها بين طهران وواشنطن. 

وأكد المجلس، في بيان، أن الحكومة الإيرانية ستتحمل بالكامل تغطية رسوم عبور كافة السفن عبر المضيق طوال فترة الـ 60 يوماً المقبلة، وهي المهلة المحددة كفترة اختبار وتفاوض بين الجانبين.

​وشدد مجلس الأمن القومي الإيراني، في بيانه الرسمي، على أنه بموجب الاتفاق المشترك لن يتم فرض أي رسوم مالية على السفن العابرة للممر المائي الدولي خلال الشهرين المقبلين، شريطة أن تلتزم كل سفينة بتقديم طلب رسمي مسبق إلى "هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية" لتنظيم حركة المرور، والالتزام الصارم بالمسارات والمواقيت المحددة لدواعٍ أمنية، لافتاً إلى أن الحركة الملاحية ستشهد زيادة تدريجية في الطاقة الاستيعابية للمضيق.

​إنهاء النزاع العسكري ورفع الحصار البحري

​تأتي هذه الإجراءات التنفيذية عقب توقيع إيران والولايات المتحدة الأمريكية، ليلة الثامن عشر من يونيو الجاري، على مذكرة تفاهم ثنائية "عن بُعد" صاغتها الجهود الدولية، وتستهدف بشكل أساسي إنهاء النزاع العسكري المباشر بين الطرفين، والذي اندلع في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، فضلاً عن رفع الحصار البحري الشامل الذي كان مفروضاً على الموانئ الإيرانية، واستعادة حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، إلى جانب وضع جدول زمني محدد بـ 60 يوماً لبدء مفاوضات موسعة حول البرنامج النووي الإيراني.

​وفي سياق متصل، وفي تصريحات رسمية لوسائل الإعلام، أكد نائب الرئيس الأمريكي "جيه دي فانس" أن الولايات المتحدة بادرت برفع حصارها البحري والعملي عن الموانئ الإيرانية فور دخول الاتفاق حيز التنفيذ، مشيراً إلى أن طهران بدأت بالفعل في السماح الكامل للسفن التجارية بالمرور. وكشف "فانس" عن عبور ما يزيد على 12 مليون برميل من النفط الخام عبر المضيق منذ اللحظات الأولى لتوقيع المذكرة، في مؤشر واضح على بدء انفراجة أزمة الطاقة العالمية.

​الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز وأزمة الطاقة

​ويُمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية الحيوية للاقتصاد العالمي، حيث يتدفق من خلاله نحو 20% من إجمالي إمدادات النفط والغاز العالمية المتجهة إلى الأسواق الدولية. وكان الإغلاق شبه الكامل للمضيق وتوقف الملاحة فيه منذ اندلاع المواجهات العسكرية في فبراير الماضي قد تسبب في أزمة طاقة خانقة، وصعود حاد وغير مسبوق في أسعار الوقود العالمية، مما يمنح هذا الاتفاق الأخير أهمية قصوى لضمان استقرار سلاسل الإمداد والاقتصاد الدولي.