< العد التنازلي بدأ.. موعد سحب شقق الإسكان من غير المستلمين يقترب
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

العد التنازلي بدأ.. موعد سحب شقق الإسكان من غير المستلمين يقترب

وحدات سكنية
وحدات سكنية

مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري للمستفيدين الذين لم يتسلموا وحداتهم السكنية، تتزايد التساؤلات حول مصير هذه الوحدات والإجراءات التي سيتم اتخاذها بحق غير الملتزمين باستكمال إجراءات الاستلام.

حرص الدولة على ضمان وصول الدعم السكني إلى مستحقيه الحقيقيين

 وتأتي هذه الخطوة التي يرصدها تحيا مصر في إطار حرص الدولة على ضمان وصول الدعم السكني إلى مستحقيه الحقيقيين وتحقيق الاستفادة الفعلية من مشروعات الإسكان الاجتماعي التي تم تنفيذها بتكلفة ضخمة لتوفير سكن ملائم لمحدودي ومتوسطي الدخل.

وأكدت المهندسة مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن الحصول على وحدة سكنية ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي لا يقتصر على إنهاء إجراءات الحجز أو توقيع عقد التمويل العقاري فقط، وإنما يتطلب استكمال جميع مراحل التخصيص والاستلام والانتقال الفعلي للسكن بالوحدة.

وأوضحت أن بعض المستفيدين يعتقدون أن توقيع عقد التمويل العقاري يمنحهم الحق في الاحتفاظ بالوحدة دون استلامها لفترات طويلة، وهو اعتقاد غير صحيح ويتعارض مع الالتزامات الواردة بعقود التمويل العقاري وكراسات الشروط الخاصة بالمشروعات السكنية.

وأضافت أن الوحدات السكنية التي تطرحها الدولة ضمن برامج الإسكان الاجتماعي مخصصة في الأساس لتوفير سكن ملائم للأسر المستحقة، وليست أداة للاستثمار أو المضاربة العقارية أو تركها مغلقة دون إشغال لفترات طويلة.

 وأشارت إلى أن الدولة تقدم دعماً مالياً كبيراً لهذه المشروعات في إطار برامج الحماية الاجتماعية، الأمر الذي يفرض على المستفيد الالتزام بالسكن في الوحدة والاستفادة منها للغرض الذي خُصصت من أجله.

وأكدت رئيس صندوق الإسكان الاجتماعي أن المستفيدين تم اختيارهم وفق معايير دقيقة تشمل حدود الدخل وعدم امتلاك وحدات سكنية أخرى وعدم الاستفادة من برامج إسكان مدعومة في السابق، وهو ما يعكس أهمية التزامهم باستكمال إجراءات الاستلام فور الانتهاء منها.

وفيما يتعلق بالمهلة الحالية، أوضحت مي عبد الحميد أنها ليست الأولى من نوعها، حيث سبق للصندوق منح أكثر من فرصة للمستفيدين لتسلم وحداتهم، لافتة إلى أن بعض الحالات تجاوزت عاماً كاملاً دون استلام الوحدات رغم انتهاء جميع الإجراءات المطلوبة. 

وأضافت أن الصندوق حرص خلال الفترة الماضية على منح مهلات متتالية مراعاةً للظروف المختلفة للمواطنين، إلا أن المهلة الحالية تعد الفرصة الأخيرة قبل اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه غير الملتزمين.

وشددت على أن استمرار عدم استلام الوحدة بعد انتهاء المهلة المحددة سيترتب عليه اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، والتي تشمل إلغاء التخصيص وسحب الوحدة وإعادة طرحها مرة أخرى للمواطنين المستحقين المستوفين للشروط، بما يضمن تحقيق العدالة في توزيع الوحدات المدعومة والاستفادة المثلى من الموارد التي توفرها الدولة لهذا القطاع.

انتهاء المهلة المعلنة في 30 يونيو 2026

ودعت رئيس صندوق الإسكان الاجتماعي جميع المستفيدين الذين لم يتسلموا وحداتهم حتى الآن إلى سرعة التوجه لاستكمال إجراءات الاستلام قبل انتهاء المهلة المعلنة في 30 يونيو 2026، مؤكدة أن العد التنازلي بدأ بالفعل، وأن التأخر عن الموعد المحدد قد يؤدي إلى فقدان الحق في الوحدة السكنية وإعادة تخصيصها لمواطنين آخرين على قوائم الانتظار ممن تنطبق عليهم شروط الاستحقاق.

وفي ظل الجهود الحكومية المستمرة لتوفير السكن الملائم لمحدودي ومتوسطي الدخل، تمثل مهلة 30 يونيو 2026 محطة فاصلة للمستفيدين الذين لم يستكملوا إجراءات استلام وحداتهم حتى الآن. فالدولة تستهدف تحقيق الاستفادة الفعلية من مشروعات الإسكان الاجتماعي وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، وهو ما يجعل الالتزام بشروط التخصيص والاستلام ضرورة لا تحتمل التأجيل. 

اقتراب انتهاء المهلة

ومع اقتراب انتهاء المهلة، يصبح التحرك السريع من جانب المستفيدين أمراً حتمياً لتجنب سحب الوحدات وإعادة طرحها، خاصة أن الصندوق أكد أن الفرصة الحالية هي الأخيرة قبل اتخاذ الإجراءات النهائية بحق غير الملتزمين.