رئيس الوزراء: خفض معدل الإنجاب الكلي من 2.54 في نهاية عام 2023 لـ 2.34 في نهاية 2025
ترأس اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع المجلس القومي للسكان، والذي استهله بالتأكيد على ما يمثله هذا الملف من أولوية مُتقدمة على أجندة عمل الحكومة من خلال العديد من الخطط التنفيذية التي يتم العمل عليها بالتعاون بين مختلف أجهزة الدولة، وذلك سعياً لضبط المؤشرات السكانية المختلفة، والارتقاء بالخصائص السكانية، وتوافر قاعدة بيانات تدعم عملية التخطيط، بالإضافة إلى زيادة الوعي المجتمعي بسبل تعزيز دور القضية السكانية في دعم جهود التنمية المستدامة.
اجتماع المجلس القومي للسكان
ووجه الدكتور مصطفى مدبولي الشكر لجميع المسئولين عن الملف السكاني على الجهود المبذولة لتنفيذ الخطط التنفيذية المختلفة في هذا الصدد، مشدداً على أن محور التوعية يظل أحد المحاور الجوهرية للعمل على هذا الملف، مُشدداً على أهمية التوعية المُستمرة لمختلف المواطنين، وفق خطة ممنهجة ورسائل توعوية واضحة بالتحديات التي يفرضها عدم ضبط الملف السكاني على أهداف التنمية المنشودة.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، موقف تنفيذ عددٍ من التوصيات الخاصة باجتماعات المجلس القومي للسكان السابقة، حيث أشار إلى أنه تم إطلاق الخطة العاجلة للاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية بداية من يناير 2025؛ كمُسرع ومظلة تنفيذية مُتكاملة لضبط النمو السكاني وتوحيد الجهود، بالتركيز على السنوات الثلاث الأولى لاستهداف الوصول إلى معدل إنجاب 2.1 بنهاية عام 2027، كما أشار إلى عددٍ من الخطوات ذات الصلة بتعزيز موازنة تنظيم الأسرة والسكان.
وأضاف الوزير أنه يتم في إطار الخطة العاجلة للاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية؛ استهداف تخفيض المناطق الحمراء ـ الأكثر ضغطاً سكانياً ـ حيث تم تخفيض عدد تلك المناطق من 74 منطقة إلى 20 منطقة، بنسبة 176% من المستهدف، ليرتفع عدد المحافظات الخالية من المناطق الحمراء من 3 إلى 7 محافظات وصولاً إلى 13 محافظة حالياً، بينها 5 محافظات حدودية، و4 محافظات بالوجه البحري، و4 محافظات بالوجه القبلي، كما ارتفع عدد المناطق الخضراء من 14 منطقة إلى 39 منطقة.
ولفت وزير الصحة والسكان إلى أنه نتج عن تدخلات الخطة العاجلة؛ الإسراع في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، حيث تم رصد عددٍ من المؤشرات الايجابية، وأهمها خفض معدل الإنجاب الكلي من 2.54 في نهاية عام 2023 إلى 2.34 في نهاية عام 2025، إلى جانب انخفاض معدل المواليد من 19.50 لكل ألف من السكان في نهاية عام 2023 إلى 18.1 لكل ألف في نهاية عام 2025.
تعزيز القدرات البشرية من الطبيبات العاملات
وتطرق الوزير إلى الجهود الخاصة بتعزيز القدرات البشرية من الطبيبات العاملات في مجال تنظيم الأسرة، مُوضحاً أنه تم تنفيذ برامج لتدريب الممرضات في هذا المجال وتوزيعهن على المحافظات، كما تم زيادة عدد التكليف المُوزع على وحدات الرعاية الأولية وتنظيم الأسرة، مع إعداد دبلوم طب الأسرة لزيادة جذب الأطباء للعمل في مراكز الرعاية الأولية. وفيما يتعلق بالجهود المرتبطة بدعم تمكين المرأة اقتصاديًا، فقد أشار الوزير إلى أنه تم تشكيل لجنة تنفيذية واتخاذ إجراءات لتوفير فرص عمل للسيدات بالمشروعات الصناعية كثيفة العمالة، كما تم إنشاء منصة إلكترونية وخريطة تفاعلية لربط المستفيدات بالفرص المتاحة، وإنشاء تطبيق إلكتروني للسيدات لربطهن بمنافذ تقديم الخدمة لتعزيز مشاركتهن في سوق العمل.
وتناول الدكتور خالد عبد الغفار الخطوات الخاصة بدور وزارة الأوقاف والجهود المبذولة في تدريب الأئمة والواعظين لتوحيد الخطاب المجتمعي، حيث أوضح أنه تم تنفيذ برامج تدريبية تخصصية موسعة استهدفت الأئمة والواعظين في المحافظات لتنمية وتطوير المهارات التوعوية في الملف السكاني، وشملت المبادرة تنظيم أكثر من 40 دورة تدريبية تخصصية متميزة، استفاد منها بشكل مباشر ما يزيد على 1300 متدرب من القيادات الدينية والمؤثرين، إلى جانب تنفيذ وتكثيف الأنشطة الميدانية المباشرة لتغطي جميع محافظات الجمهورية، بما يضمن توحيد الرسائل التوعوية الدينية والإرشادية على مستوى الدولة.
وفيما يتعلق بمحور مكافحة التسرب من التعليم وعمل الأطفال وزواج الأطفال، أوضح الوزير أنه تم تشكيل لجنة متخصصة لدراسة الملفات الثلاثة بمشاركة مختلف الهيئات المعنية وتم اتخاذ إجراءات وقرارات هامة عبر هذه اللجنة المُشكلة بالمجلس القومي للسكان. وفيما يتعلق بمحور تنمية الأسرة ومظلة العمل الموحدة، أوضح الوزير أنه تم دمج المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية بالكامل ضمن الخطة التنفيذية الثانية، وربطه مباشرة بالاستراتيجية الوطنية والخطة العاجلة للسكان والتنمية، حيث يضمن هذا الإجراء توحيد جميع الأنشطة السكانية والتنموية والتدخلات المخططة من الدولة تحت مظلة تنفيذية وقيادية واحدة للعمل بانسجام وتكامل، كما يُعزز ذلك من كفاءة الإنفاق وتوجيه الدعم اللوجستي والمالي بكفاءة مُطلقة نحو المستفيدين الفعليين لضمان جودة حياة الأسر المصرية.
من جانبها، عرضت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان وتنمية الأسرة والمشرفة على المجلس القومي للسكان، أبرز ما تحقق في إطار عمل المجلس في الفترة من عام 2024 إلى نهاية عام 2025، حيث تناولت سير العمل في الخطة العاجلة للقضاء على المناطق الحمراء، والتي تستهدف جعل مصر خالية من المناطق الحمراء بنهاية عام 2026 وصولًا إلى مصر الخضراء عام 2030.
كما تطرقت نائب وزير الصحة والسكان إلى أهم محاور الخطة العاجلة للإسراع في تحقيق أهداف الإستراتيجية، حيث لفتت إلى أنه تم العمل على التطوير المؤسسي للمجلس القومي للسكان، من خلال برامج لبناء قدرات العاملين، وتنفيذ خطط للتحول الرقمي والميكنة، إلى جانب تعزيز دور المحافظين في هذا الصدد، عبر تشكيل 60 مجلساً إقليمياً، و 168 لجنة تنسيقية للسكان، مع العمل على تحقيق تكامل مراكز الرعاية الأولية وتنمية الأسرة، من خلال التكامل الشامل واستخدام جميع الخدمات للتوعية والمشورة، وتحقيق مشاركة المهام بالمحافظات المختلفة وتكثيف جهود الخدمات المجتمعية والعيادات المتنقلة.
وأضافت الدكتورة عبلة الألفي أن حملات طرق الأبواب في المناطق الحمراء خلال عام 2025 ساهمت في تحقيق عدة مؤشرات إيجابية، حيث انخفض معدل البطالة بين الإناث من 17.8% إلى 15.3%، وبالتالي ارتفعت مساهمة الإناث في سوق العمل من 15.7% إلى 20.7%. كما عرضت نتائج تنفيذ مبادرة إطلاق الأيام السكانية بالمحافظات، وشهدت تنظيم 647.6 ألف نشاط، بإجمالي 14.6 مليون مستفيد.
وعرضت نائب الوزير مُستهدفات الخطة التنفيذية الثانية 2026-2027، موضحة أنه تم الانتهاء من تطبيق الخطة التنفيذية الأولى في نهاية عام 2025، وتماشياً مع محور ربط البرامج والأداء بالكامل، تم بالتوازي وضع الخطة التنفيذية الثانية للإستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية في النصف الثاني لعام 2025، وربط كل نشاط بنتائج تنموية قابلة للقياس لنتمكن من ربط القيمة المالية بكل محور، مضيفة أنه تم إنشاء المنصة الخاصة بالإستراتيجية على منصة الأداء الوطنية "أداء"، كما يتم العمل على تنفيذ الخطة التنفيذية الثانية بالتعاون بين 30 هيئة ووزارة وجهة مجتمع مدني وقطاع خاص، والتركيز على 6 محاور تشمل: الصحة الإنجابية، المرأة، التعليم والتعلم، الشباب، كبار السن، والحوكمة.
بدوره، استعرض اللواء مهندس/ أكرم الجوهري، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية 2025، مشيراُ إلى أن الجهاز قام بتنفيذ الدورة الثانية للمسح الصحي للأسـرة المصرية وفقاً للمنهجية التي تم تطبيقها في الدورة الأولى للمسح عام 2021؛ وسلسلة المسوح السكانية الصحية لتوفير مؤشرات عن الوضع السكاني والحالة الصحية للأسر وذلك بهدف: متابعة التقدم وتقييم الإنجازات في مجال البرامج السكانية والتنمية الصحية، واستكمال السلسلة الزمنية والتي تم تجميعها في الدورة الأولى 2021 وكذا من خلال الدورات المتتالية للمسوح السكانية الصحية، وتنفيذ المسح بتمويل وطني كامل بالاستعانة بالقدرات البشرية والفنية الوطنية وذلك لضمان استمرارية إجرائه بشكل دوري.
وأشار رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن المسح الصحي للأسرة المصرية، يوفر بيانات ومؤشرات تُسهم في تحديد الوضع الحالي للعديد من الموضوعات، منها خصائص الأسر المعيشية، والانجاب، وتنظيم الأسرة، والرعاية الصحية، وصحة الطفل، ورفاهية الطفل، وصحة وتمكين المرأة، واتجاهات الشباب/الشابات الذين لم يسبق لهم الزواج في العمر من 15-29 سنة.
وأفاد اللواء مهندس/ أكرم الجوهري بأن حجم العينة بلغ حوالي 42633 أسرة معيشية ممثلة لكل أقاليم ومحافظات الجمهورية، وتمت مراجعة تصميم العينة بواسطة خبراء العينات من البنك الدولي. كما شارك في التدريب عدد 160 باحثا ومشرفا ومراقب جودة، بالإضافة إلى فريق عمل من وزارة الصحة لتنفيذ القياسات الجسمانية للمبحوثين شمل 60 متدربا واشتمل التدريب على كل ما يؤهلهم لضمان جودة التنفيذ.
وأشار رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى توقيتات المسح، موضحاً أن بدء العمل كان في يوليو 2025، ومن المقرر أن يكون إعلان النتائج الأولية في يوليو 2026، وإعلان النتائج النهائية بحلول ديسمبر 2026.
وفي سياق متصل، استعرض رئيس الجهاز المركزي أهم مؤشرات المسح الصحي للأسرة المصرية؛ ففيما يخص الإنجاب، انخفض معدل الإنجاب الكلى إلى 2.34 طفل لكل سيدة في عام 2025 مقارنة بـ 2.85 طفل لكل سيدة في عام 2021، كما تراجع مستوى الإنـجاب خلال الخمس سنوات السابقة وحقق نسبة انخفاض تصل إلى18.2%، مؤكدا أن هذه النتائج تشير إلى إمكانية تحقيق الهدف الاستراتيجي للاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية بنهاية عام 2027.
ويشتمل المسح على أكثر من 100 مؤشر تغطي الجوانب الصحية للأسرة المصرية وبما يلبي مطالب صانع القرار لتقييم كفاءة البرامج السكانية والسياسات الصحية وتحسين مسارها، كما يمكن إعادة تصنيف هذه البيانات لإجراء العديد من التحليلات المتعمقة لواقع صحة الأسرة المصرية، كما يلبي المسح أيضا مطالب قياس بعض مؤشرات التنمية المستدامة المتعلقة بالصحة.
وبالنسبة لمؤشرات تنظيم الأسرة، أكد اللواء مهندس/ أكرم الجوهري ارتفاع مستوى وكفاءة خدمات تنظيم الأسرة التي نجحت في تخفيض مستويات الإنجاب. مستعرضا أيضا مؤشرات رعاية الحمل والولادة، ومؤشرات صحة الطفل، ومؤشرات الشباب / الشابات في العمر من (15 – 29 سنة) ولم يسبق لهم الزواج.
وحضر الاجتماع كُلٌ من: الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، والمستشار محمود الشريف، وزير العدل، والسيد/ حسن رداد، وزير العمل، والدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، واللواء مهندس/ أكرم الجوهري، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان وتنمية الأسرة؛ والمشرفة على المجلس القومي للسكان، والسفير نبيل حبشي، نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والمستشارة أمل عمار، رئيس المجلس القومي للمرأة، والدكتورة سحر السنباطي، رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة، والسفير علاء يوسف، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات، والدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والسيد/ باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، واللواء طبيب/ عمرو الشريف، مدير المعامل المركزية للقوات المسلحة، والمستشار محمد عطية، رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لتعليم الكبار، والسيد/ مجدي لاشين، أمين عام الهيئة الوطنية للإعلام، والدكتور أحمد الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والدكتور أنطونيوس صبحي، ممثل الكنيسة المصرية، والدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية، والدكتورة مي التلاوي، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان.