نبيل فهمي: الجامعة العربية ستبقى بيت العرب الجامع لمواجهة التحديات وصياغة المستقبل
أكد السفير نبيل فهمي، الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية، أن الجامعة ستظل "بيت العرب الجامع" والإطار الرئيسي للتشاور والتنسيق بين الدول العربية، مشددًا على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وقال فهمي، في أول تصريح له عقب اعتماده أمينًا عامًا للجامعة العربية، إن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف الجهود العربية المشتركة وتوحيد الرؤى والمواقف تجاه القضايا المصيرية التي تواجه الأمة العربية، بما يسهم في حماية المصالح العربية وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
تطوير العمل العربي المشترك
وأضاف أن الجامعة العربية ستواصل أداء دورها كمنصة فاعلة لصياغة المواقف العربية تجاه مختلف القضايا والأولويات، مع العمل على تطوير آليات عمل المنظمة الإقليمية بما يتواكب مع المتغيرات الدولية والإقليمية الراهنة، ويسهم في رفع كفاءة أدائها وقدرتها على التعامل مع الأزمات والتحديات المختلفة.
وأوضح أن الفترة المقبلة ستشهد دفعًا لمسارات التعاون العربي في مختلف المجالات، والاستفادة من الإمكانات والفرص المتاحة لدى الدول العربية، بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويعزز قدرة المنطقة على مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية والأمنية.
اعتماد رسمي من المجلس الوزاري
وكان مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري قد اعتمد خلال اجتماعه الذي عقد بالعاصمة الأردنية عمّان، برئاسة مملكة البحرين، تعيين وزير الخارجية المصري الأسبق السفير نبيل فهمي أمينًا عامًا جديدًا للجامعة العربية لمدة خمس سنوات، خلفًا للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط، على أن يتولى مهامه رسميًا اعتبارًا من الأول من يوليو 2026.
وجاء القرار تنفيذًا لتفويض القادة العرب، وبعد أن كان المجلس الوزاري قد أقر بالإجماع خلال اجتماعه في مارس الماضي ترشيح فهمي للمنصب، ورفع التوصية إلى القادة العرب لاعتمادها قبل انتهاء ولاية أبو الغيط في الثلاثين من يونيو الجاري.
مسؤولية تاريخية في مرحلة دقيقة
وفي كلمته بهذه المناسبة، أعرب فهمي عن خالص شكره وتقديره لقادة الدول العربية على الثقة التي أولوه إياها بالإجماع لتولي هذا المنصب، معتبرًا أن هذا التوافق العربي يمثل مسؤولية تاريخية كبيرة في مرحلة دقيقة ومفصلية من تاريخ المنطقة.
وأشار إلى أن العالم العربي يواجه تحديات جسيمة وتحولات إقليمية ودولية متسارعة تتطلب مزيدًا من التضامن والتنسيق بين الدول العربية، مؤكدًا التزامه بالعمل على تعزيز التعاون العربي، والدفاع عن المصالح المشتركة، وترسيخ مبادئ احترام سيادة الدول وصون أمنها واستقرارها.
ملفات ملحة على أجندة الأمين العام الجديد
ومن المنتظر أن يقود فهمي الجامعة العربية خلال مرحلة تشهد العديد من الملفات الإقليمية المعقدة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وقضايا الأمن القومي العربي، وعدد من الأزمات الإقليمية المتشابكة، وهي الملفات التي أكد عزمه على التعامل معها من خلال تفعيل دور الجامعة وتعزيز آليات العمل العربي المشترك.
واختتم الأمين العام الجديد تصريحاته بالتأكيد على أهمية استثمار الإمكانات العربية المتنوعة لخدمة الشعوب العربية وبناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا للأجيال القادمة، معربًا عن أمله في أن تسهم الجهود العربية المشتركة في تعزيز مكانة الأمة العربية ودورها على الساحة الدولية.