< حسين فهمي يكشف: مبارك عرض عليّ حقيبة وزارية ورفضت
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

حسين فهمي يكشف: مبارك عرض عليّ حقيبة وزارية ورفضت

حسين فهمي
حسين فهمي

كشف الفنان حسين فهمي عن تفاصيل عرض تلقاه من الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك لتولي منصب وزاري خلال إحدى التعديلات الحكومية، مؤكداً أنه اعتذر عن قبول المنصب مفضلاً الاستمرار في مسيرته الفنية والاحتفاظ بحريته في التعبير عن آرائه بعيداً عن قيود العمل الرسمي.

وقال حسين فهمي، خلال مقابلة تلفزيونية، إنه فوجئ باتصال مباشر من الرئيس الأسبق حسني مبارك في فترة شهدت إجراء تعديل وزاري، موضحاً أنه لم يكن يعلم الجهة التي رشحته لتولي المنصب، نافياً في الوقت نفسه أن يكون الفنان ووزير الثقافة الأسبق فاروق حسني وراء هذا الترشيح، رغم تقديره الكبير له.

مكالمة رئاسية مفاجئة

وأوضح الفنان المصري أنه كان منشغلاً بتصوير أحد أعماله الفنية عندما أُبلغ بوجود اتصال هاتفي من رئاسة الجمهورية، الأمر الذي دفعه إلى مغادرة موقع التصوير فوراً لتلقي المكالمة.

وأضاف أن الرئيس الأسبق تحدث معه لفترة طويلة تناولت عدداً من القضايا العامة، قبل أن يفاجئه بعرض الانضمام إلى الحكومة وتولي إحدى الحقائب الوزارية، مشيراً إلى أن مبارك أخبره بأنه يتابع آراءه وتصريحاته ويقدر ما يطرحه من أفكار في الشأن العام.

وأكد حسين فهمي أنه استمع باهتمام إلى العرض، لكنه أبلغ الرئيس الأسبق باعتذاره عن قبول المنصب، موضحاً أنه لا يرى نفسه مناسباً للعمل الوزاري أو الحكومي.

"أنا فنان وحر"

وأشار فهمي إلى أنه أوضح للرئيس مبارك أن طبيعة العمل الحكومي تفرض التزامات ومسؤوليات قد تحد من حرية التعبير، قائلاً إنه يفضل البقاء فناناً يستطيع إبداء رأيه بحرية في مختلف القضايا.

وأضاف أن قناعته منذ البداية كانت تقوم على الاستمرار في المجال الفني الذي كرّس له حياته، مؤكداً أن العمل السياسي أو الحكومي لم يكن ضمن طموحاته المهنية، مهما بلغت أهمية المنصب المعروض عليه.

اتصالات من كبار المسؤولين

وكشف الفنان المصري أن المكالمة الرئاسية أعقبتها سلسلة من الاتصالات الهاتفية من عدد من كبار المسؤولين في الدولة آنذاك، سعياً لمعرفة تفاصيل الحديث الذي دار بينه وبين الرئيس.

وأوضح أن من بين الذين تواصلوا معه بعد دقائق من انتهاء المكالمة كل من زكريا عزمي وصفوت الشريف، حيث استفسروا عما جرى خلال الاتصال، إلا أنه اكتفى بإبلاغهم بأن الحديث تناول موضوعات عامة دون الخوض في التفاصيل.

تمسك بالمسيرة الفنية

وأكد حسين فهمي في ختام حديثه أنه لم يفكر مطلقاً في التراجع عن قراره أو إعادة النظر فيه، مشدداً على أن اختياره الاستمرار في الفن كان نابعاً من اقتناع كامل بطبيعة دوره ورسالة الفنان في المجتمع.

وأشار إلى أن الحياة الفنية منحته مساحة واسعة للتعبير والإبداع، وهو ما اعتبره أكثر انسجاماً مع شخصيته من العمل الحكومي، مؤكداً أن قراره بالاعتذار عن المنصب الوزاري كان نهائياً منذ اللحظة الأولى لعرضه عليه.