< خبير اقتصادي يكشف لـ تحيا مصر خريطة استثمار أموال شهادات 27%
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

إجمالي ما تم جمعه من شهادتي 27% و23.5% يقترب من 880 مليار جنيه

خبير اقتصادي يكشف لـ تحيا مصر خريطة استثمار أموال شهادات 27%

شهادات
شهادات

مع بدء انقضاء آجال شهادات الادخار مرتفعة العائد بنسبة 27%، والتي طُرحت خلال العام الماضي في ذروة موجة التضخم التي سجلت نحو 35%، تتزايد التساؤلات حول مصير السيولة الضخمة المتراكمة من هذه الأوعية الادخارية، والتي يبدأ استحقاقها تدريجيًا اعتبارًا من يناير وحتى أبريل 2026.
 

التقديرات تشير إلى أن إجمالي ما تم جمعه من شهادتي 27% و23.5% يقترب من 880 مليار جنيه

وقال الدكتور محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي وخبير أسواق المال، لـ تحيا مصر ، إن التقديرات تشير إلى أن إجمالي ما تم جمعه من شهادتي 27% و23.5% يقترب من 880 مليار جنيه وفق أغلب المصادر، بينما تذهب تقديرات أخرى إلى أن الحصيلة قد تكون أعلى من ذلك، ما يعكس حجم التحدي والفرص أمام القطاع المصرفي والأسواق المالية خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل اتجاه البنوك إلى خفض أسعار الفائدة بنحو 100 نقطة أساس في آخر اجتماع، دون طرح شهادات جديدة مرتفعة العائد.

تجارب السوق السابقة تشير إلى أن هذه السيولة ستتوزع على عدد من القنوات الاستثمارية الرئيسية

وأوضح الدكتور محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي وخبير أسواق المال، أن تجارب السوق السابقة تشير إلى أن هذه السيولة ستتوزع على عدد من القنوات الاستثمارية الرئيسية، يأتي في مقدمتها شريحة واسعة من المستثمرين الذين يفضلون الأدوات منخفضة المخاطر، ويحرصون على الحصول على عائد ثابت شهري أو دوري، بغض النظر عن مستوى العائد، وهو ما يفسر اكتفاء البنوك بتخفيض الفائدة بدلًا من طرح أوعية ادخارية جديدة.

وأضاف الدكتور محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي وخبير أسواق المال، أن جزءًا آخر من المدخرات سيتجه إلى صناديق الاستثمار، خاصة تلك التي تحقق عوائد تفوق الشهادات البنكية، سواء الصناديق التي تستثمر في الأسهم، والتي لا تُعد عالية المخاطر مقارنة بالاستثمار المباشر، أو صناديق الذهب التي تُصنف ضمن الأدوات الأكثر أمانًا في فترات التقلبات.

وأشار الدكتور محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي وخبير أسواق المال، إلى أن الذهب يظل أحد أبرز الملاذات الآمنة خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الارتفاعات القوية التي شهدها مؤخرًا نتيجة التوترات الجيوسياسية العالمية، وما تشهده الساحة الدولية من حالة عدم يقين، مؤكدًا أن التطورات الأخيرة تعزز التوقعات باستمرار الاتجاه الصعودي لأسعار الذهب، وهو ما يدفع شريحة كبيرة من المستثمرين في مصر والعالم إلى توجيه مدخراتهم نحوه.
كما لفت عبد الهادي إلى أن البورصة المصرية تمثل وجهة استثمارية جاذبة لشريحة من المستثمرين الباحثين عن عوائد أعلى، بعدما حقق المؤشر الرئيسي صعودًا تجاوز 4000 نقطة خلال عام 2025، مسجلًا مستوى 42600 نقطة، مؤكدًا أن بعض الأسهم المصرية حققت عوائد سنوية تجاوزت 30%، متفوقة على العائد البنكي.

وأكد أن السوق يشهد تطورات إيجابية من شأنها جذب مزيد من السيولة، في ظل حديث إدارة البورصة عن آليات جديدة تشمل المشتقات المالية، وزيادة عدد ساعات التداول، وتفعيل صانع السوق والبيع على المكشوف، إلى جانب التوقعات بطرح شركات حكومية خلال النصف الأول من عام 2026، تنفيذًا لتوصيات بعثة صندوق النقد الدولي.

الاقتصادي حديثه بالتأكيد على أن الفترة المقبلة ستشهد إعادة توزيع كبرى للسيولة في السوق المصري

واختتم الخبير الاقتصادي حديثه بالتأكيد على أن الفترة المقبلة ستشهد إعادة توزيع كبرى للسيولة في السوق المصري، مع تنوع الفرص بين الأمان والعائد المرتفع، بما يعكس مرحلة جديدة من التوازن بين الادخار والاستثمار.