< معتز الجريتلي لـ تحيا مصر: لا عودة لشهادات 27%.. وخيارات الادخار تتجه للتنويع مع تراجع الفائدة
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

تراجع ملحوظ في معدلات التضخم، التي انخفضت إلى نحو 12.3% بنهاية 2025

معتز الجريتلي لـ تحيا مصر: لا عودة لشهادات 27%.. وخيارات الادخار تتجه للتنويع مع تراجع الفائدة

شهادات
شهادات

قال معتز على الجريتلي، الخبير الاقتصادي، إن المعطيات الحالية في السوق المصرفي تؤكد استبعاد عودة الشهادات الادخارية مرتفعة العائد، وعلى رأسها شهادات الـ27% ذات أجل السنة الواحدة، في ظل الاتجاه العام نحو خفض أسعار الفائدة بشكل تدريجي خلال الفترة المقبلة.

رؤية واضحة للقطاع المصرفي تتماشى مع تطورات السياسة النقدية

وأوضح الجريتلي، في تصريحات خاصة لـ تحيا مصر، أن تصريحات عدد من القيادات المصرفية، من بينهم محمد الإتربي رئيس اتحاد بنوك مصر، حسمت الجدل بشأن هذا الملف، بعدما أكدوا عدم وجود نية لدى بنكي الأهلي المصري ومصر لطرح شهادات جديدة بعوائد استثنائية، وهو ما يعكس رؤية واضحة للقطاع المصرفي تتماشى مع تطورات السياسة النقدية.

تراجع ملحوظ في معدلات التضخم، التي انخفضت إلى نحو 12.3% بنهاية 2025

وأشار إلى أن التراجع الملحوظ في معدلات التضخم، التي انخفضت إلى نحو 12.3% بنهاية 2025، دفع البنك المركزي إلى البدء في خفض أسعار الفائدة، وهو ما يفسر توجه البنوك حاليًا لطرح شهادات ادخارية بآجال أطول تصل إلى 3 سنوات وبعوائد أقل تدريجيًا مقارنة بالفترات السابقة.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن البدائل الأقرب حاليًا للمودعين الباحثين عن الأمان تتمثل في الشهادات ذات العائد المتناقص، التي تمنح عائدًا مرتفعًا في السنة الأولى ثم يتراجع تدريجيًا، إلى جانب شهادات العائد الشهري التي توفر دخلاً منتظمًا، وكذلك الشهادة الثلاثية ذات العائد الثابت التي يصل عائدها إلى نحو 16% سنويًا يُصرف شهريًا، وتناسب محبي الاستقرار والعائد المعروف مسبقًا.

وجود نوع آخر يتمثل في الشهادات ذات العائد المتغير

ولفت الجريتلي إلى وجود نوع آخر يتمثل في الشهادات ذات العائد المتغير، والتي ترتبط بسعر إيداع البنك المركزي، موضحًا أنها تمنح حاليًا عائدًا يقترب من 20.25%، لكنه قابل للانخفاض مع أي قرارات مستقبلية بخفض الفائدة.
وفيما يتعلق بالبدائل غير البنكية، أوضح أن أذون الخزانة تُعد خيارًا جذابًا للاستثمار قصير الأجل، بآجال تتراوح بين 3 و12 شهرًا، وقد تحقق عوائد تتجاوز 20 – 22% بعد خصم الضريبة، مع ميزة الحصول على العائد مقدمًا وسهولة السيولة مقارنة بالشهادات.
كما أشار إلى صناديق الاستثمار التي توفرها البنوك، والتي تتميز بعائد تنافسي يُحتسب يوميًا، مع سيولة كاملة تتيح للمستثمر سحب أمواله في أي يوم عمل دون قيود زمنية.
واختتم معتم على الجريتلي تصريحاته بالتأكيد على أن الذهب يظل من الأدوات المفضلة لدى المصريين كوعاء لحفظ القيمة، رغم عدم تحقيقه عائدًا دوريًا، إلا أنه يحمي القوة الشرائية على المدى المتوسط والطويل، مشددًا على أن التنويع بين الأدوات الادخارية والاستثمارية المختلفة يظل الخيار الأمثل لكل مستثمر وفقًا لأهدافه وقدرته على تحمل المخاطر.