بعد رسالته لترامب.. بهلوي يدعو الإيرانيين للسيطرة على مفاصل المدن تمهيدا لعودته
دخلت الاحتجاجات الإيرانية ضد النظام يومها الرابع عشر بتحول استراتيجي لافت؛ حيث دعا نجل الشاه الإيراني المخلوع المقيم في الولايات المتحدة، رضا بهلوي أنصاره إلى 'السيطرة على مفاصل المدن'، مؤكداً أن ساعة العودة إلى الوطن باتت وشيكة. لكن هذا التصعيد قوبل باستنفار عسكري واسع؛ إذ وضع الجيش والحرس الثوري الإيراني 'خطوطاً حمراء' مهددين بالتصدي الصارم لـ 'المؤامرات الخارجية'.
وقال بهلوي في اليوم الـ14 من الحركة الاحتجاجية التي تشهدها البلاد والتي انطلقت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، إن "هدفنا لم يعد السيطرة على الشوارع فقط، الهدف هو الاستعداد للاستيلاء على مراكز المدن والسيطرة عليها".
ودعا نجل الشاه في منشور عبر منصة "إكس" الإيرانيين إلي "النزول إلى الشوارع" مساء اليوم السبت وغدًا الأحد، مؤكدًا أنه يستعد "للعودة إلى وطنه" في يوم يعتقد أنّه "قريب جدًا".
وفي المقابل، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن "الحفاظ على مكتسبات ثورة 1979 وأمن البلاد "خط أحمر".
بينما أصدر الجيش الإيراني تحذيراً، وطالب الإيرانيين باليقظة "إزاء المؤامرة الخارجية"، وقال في بيان إن "أي مؤامرة سيتم التصدي لها بصرامة"
وذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن البيان "تضمن توجيه تحذير للأعداء، وطلب من الإيرانيين التحلي باليقظة إزاء المؤامرة الخارجية لزعزعة الأمن وبث الشغب في البلاد".
وأضاف البيان أن الجيش الإيراني "يرصد تحركات الأعداء"، وأنه "سيتصدى بصرامة لأي مؤامرة".
رسالة لترامب
وفي وقت سابق، وجه بهلوي في تدوينة على صفحته بمنصة إكس، الشكر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على موقفه المؤيد للمحتجين الإيرانيين.
وقال بهلوي: "أود أن أشكر زعيم العالم الحر، الرئيس ترامب، على تجديد وعده بمحاسبة النظام. لقد حان الوقت لكي يحذو الآخرون، بمن فيهم القادة الأوروبيون، حذوه، ويكسروا صمتهم، ويتحركوا بحزم أكبر لدعم الشعب الإيراني.. أدعوهم إلى تسخير جميع الموارد التقنية والمالية والدبلوماسية المتاحة لإعادة الاتصال بالشعب الإيراني حتى يُسمع صوته وتُرى إرادته. لا تدعوا أصوات أبناء وطني الشجعان تُكمم".
وجاءت الرسالة تعقيبا على خروج مظاهرات في إيران، الخميس، وقيام السلطات بقطع الإنترنت والاتصالات فور بدء الاحتجاجات.
وتحولت الاحتجاجات، التي أشعلتها في البداية الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في الجمهورية الإسلامية، إلى تحدٍ خطير لنظامها، الذي أنهكته سنوات من الاحتجاجات الوطنية وحرب استمرت 12 يومًا في يونيو الماضي، شنتها إسرائيل، وشهدت قصف الولايات المتحدة لمواقع تخصيب اليورانيوم.
ودفعت الاضطرابات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إلى تكرار تهديده بمهاجمة إيران إذا قتلت قوات الأمن المتظاهرين، وقال لمذيع الراديو هيو هيويت: "لقد أبلغتهم أنه إذا بدأوا بقتل الناس، وهو ما يفعلونه عادةً خلال أعمال الشغب.. فسوف نضربهم بقوة شديدة".
تردد دولي
ويبدو أن بعض المتظاهرين استجابوا لدعوة ولي العهد المنفي للخروج الخميس، وكان من بين الشعارات التي رددها المتظاهرون: "هذه هي المعركة الأخيرة، سيعود بهلوي"
لكن ما يظل غير معلوم مقدار الدعم الحقيقي الذي يحظى به بهلوي 65 عامًا، في وطنه، وهو المقيم بالمنفى في الولايات المتحدة.
فيما يُطرح سؤال في الوقت الراهن: "هل يريد المحتجون عودة عرش الطاووس، كما كان يُعرف حكم والده؟ أم أن المحتجين يبحثون عن أي بديل للنظام الثيوقراطي الشيعي الإيراني فحسب؟".
وظهر ملف عودة "بهلوي" إلي إيران، خلال الفترة الرئاسية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكن الأخير وقادة العالم ترددوا فى احتضانه؛ نظرًا للعديد من القصص التحذيرية في الشرق الأوسط وأماكن أخرى عن حكومات غربية تضع ثقتها في منفيين ابتعدوا عن أوطانهم منذ فترة طويلة.