محلل سياسي: ما يحدث فى إيران وسوريا وغيرهما هدفه تشتيت الاهتمام عما يتعرض له الشعب الفلسطيني
يرى المستشار طه الخطيب، المحلل السياسي الفلسطيني، أن المشهد الإقليمي يشهد حالة من التشابك المقصود بين الأزمات، حيث تتزامن التطورات في عدد من الساحات العربية مع ما يجري في فلسطين، ولا سيما في قطاع غزة. ويؤكد الخطيب أن تصاعد المظاهرات والأحداث في دول مثل سوريا ولبنان لا يمكن فصله عن السياق العام للصراع، معتبراً أن هذا التزامن يساهم بشكل أو بآخر في تشتيت الاهتمام الإعلامي والسياسي عما يتعرض له الشعب الفلسطيني من معاناة مستمرة.
الخطيب: غزة تعيش واحدة من أصعب مراحلها الإنسانية
واشار الخطيب خلال مداخلة هاتفية رصدها موقع تحيا مصر لبرنامج حضرة المواطن المذاع عبر شاشة الحدث اليوم، إلى أن غزة تعيش واحدة من أصعب مراحلها الإنسانية في ظل الحصار والعدوان المتواصل، حيث تتفاقم الأوضاع المعيشية يوماً بعد يوم. فالبنية التحتية شبه منهارة، والقطاع الصحي يعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى الانقطاع المتكرر للكهرباء والمياه. ورغم خطورة هذه الظروف، يرى الخطيب أن الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية يشهد تراجعاً ملحوظاً، نتيجة انشغال المجتمع الدولي بأزمات أخرى في المنطقة.
وفي هذا السياق، يلفت الخطيب إلى أن المساعدات الإنسانية التي كانت تصل إلى غزة شهدت انخفاضاً واضحاً، سواء من حيث الكمية أو الاستمرارية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حياة السكان، خاصة الفئات الأكثر ضعفاً مثل الأطفال وكبار السن. ويعزو هذا التراجع إلى عوامل سياسية وإعلامية، من بينها تغير أولويات الدول المانحة، وتراجع الضغط الشعبي العالمي، إضافة إلى تعقيدات المشهد الإقليمي.
الخطيب: القضية الفلسطينية لطالما كانت ضحية لمحاولات التهميش
كما يؤكد الخطيب أن القضية الفلسطينية لطالما كانت ضحية لمحاولات التهميش والإقصاء، سواء عبر إشغال الرأي العام العربي والدولي بأزمات جانبية، أو من خلال تقديم الصراع على أنه ملف ثانوي مقارنة بقضايا أخرى. ويرى أن هذه السياسة تهدف إلى إضعاف الزخم الداعم للحقوق الفلسطينية، وتقليل حجم التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني.
ويختتم الخطيب تحليله بالتأكيد على أن ما يجري في فلسطين، وبالأخص في غزة، يجب أن يبقى في صدارة الاهتمام العربي والدولي، باعتباره قضية إنسانية قبل أن تكون سياسية. كما يشدد على أهمية إعادة تسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين، وتعزيز الجهود الإعلامية والدبلوماسية لكشف حقيقة ما يجري على الأرض، وضمان استمرار الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية والكرامة.