أسباب إصابة السيدات بالزهايمر أكثر من الرجال.. استشاري طب نفسي يوضح
أكدت الدكتورة ألفت علام استشاري الطب النفسي، أن السيدات أكثر عرضة للإصابة بمرض الزهايمر مقارنة بالرجال، مشيرة إلى أن هذه الفروقات لا تقتصر على الجوانب البيولوجية فقط، بل تمتد لتشمل عوامل اجتماعية ونفسية.
ضغوط متعددة تؤدي إلى الزهايمر
وأوضحت خلال مداخلة هاتفية رصدها موقع تحيا مصر لبرنامج الصورة من تقديم الإعلامية لميس الحديدي المذاع عبر شاشة النهار، أن تحمل النساء لضغوط متعددة على مدار حياتهن يلعب دوراً مهماً في زيادة المخاطر الصحية، بما في ذلك الصحة العصبية والدماغية، ما يجعل الوعي المبكر بالكشف عن الأعراض ضروريًا لتقليل المضاعفات.
وقالت علام إن الدراسات الحديثة أثبتت أن السيدات في المجتمعات التقليدية غالباً ما يتحملن مسؤوليات أكبر من الناحية الأسرية والاجتماعية، ويواجهن ضغوطاً نفسية مستمرة تتراوح بين إدارة شؤون المنزل، رعاية الأطفال وكبار السن، بالإضافة إلى الانخراط في الحياة المهنية في حالات كثيرة. هذا الحمل النفسي المستمر قد ينعكس على الصحة العقلية والعضوية على المدى الطويل، ويؤدي إلى تأخر ظهور أعراض الأمراض أو عدم الانتباه إليها إلا بعد تفاقمها.
تأخير في الشكوى تؤدي للإصابة ب الزهايمر
وأوضحت أن النساء عادة ما يتأخرن في التعبير عن شكواهن الطبية أو طلب المساعدة عند ظهور علامات مبكرة لمشكلات صحية مرتبطة بالتوتر النفسي، مثل اضطرابات النوم، القلق المزمن، أو مشاكل القلب والأوعية الدموية، وهو ما يجعل التدخل الطبي المبكر أقل احتمالاً. وأكدت أن هذا التأخير في الكشف يزيد من فرصة تراكم التلف العصبي الذي يرتبط بتطور الزهايمر، مقارنة بالرجال الذين قد يلجأون إلى الفحص الطبي في مراحل أبكر من المرض.
كما نبهت ألفت علام إلى أهمية التوازن بين الصحة النفسية والجسدية، مشيرة إلى أن السيطرة على التوتر النفسي والضغط العصبي المستمر يمكن أن يقلل من المخاطر الصحية طويلة المدى، بما في ذلك الإصابات العصبية. وأضافت أن أساليب الوقاية تشمل ممارسة الرياضة بانتظام، تبني نمط حياة صحي، الحصول على قسط كافٍ من النوم، وتطبيق استراتيجيات للاسترخاء والتأمل، بالإضافة إلى المتابعة الطبية المنتظمة التي تشمل الفحوص العصبية والنفسية.
واختتمت الدكتورة علام حديثها بالتأكيد على أن التوعية المبكرة للنساء بأهمية العناية بالصحة النفسية والجسدية يمثل خطوة رئيسية في الحد من مخاطر الزهايمر. كما دعت إلى بناء ثقافة مجتمعية تشجع النساء على التعبير عن مشكلاتهن الصحية والبحث عن الدعم المناسب في الوقت المناسب، لأن الاكتفاء بالتحمل والصمت أمام الضغوط لا يحميهن من الأمراض المزمنة، بل يزيد من احتمالية الإصابة باضطرابات معقدة على المدى الطويل.