عاجل
الأحد 11 يناير 2026 الموافق 22 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

طه الخطيب: مصر لن تسمح بفتح المعبر إلا في إطار منظم

تحيا مصر

يرى المستشار طه الخطيب، المحلل السياسي الفلسطيني أن الموقف المصري من معبر رفح واضح وثابت، ويستند إلى اعتبارات سياسية وأمنية وإنسانية في آن واحد

الخطيب: مصر تتعامل مع فتح معبر رفح بحذر شديد

 

واكد على مصر لن تسمح بفتح معبر رفح إلا في إطار منظم يضمن حركة الذهاب والعودة، بما يحفظ حق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم، ويرفض بشكل قاطع أي سيناريو يؤدي إلى تهجير سكان قطاع غزة خارج وطنهم.

واشار الخطيب، خلال مداخلة هاتفية رصدها موقع تحيا مصر لبرنامج حضرة المواطن المذاع عبر شاشة الحدث اليوم، إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى، وفق مخططات متعددة، إلى استغلال الظروف الإنسانية الصعبة في غزة للضغط باتجاه فتح المعبر بشكل يؤدي إلى إخراج السكان، ثم إغلاقه لاحقاً، بما يفرض واقعاً جديداً قائماً على التهجير القسري.

وشدد الخطيب على أن القاهرة تدرك خطورة مخطط فتح معبر رفح، وتتعامل معه بحذر شديد، انطلاقاً من موقفها التاريخي الرافض لتصفية القضية الفلسطينية أو فرض حلول على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.

ويضيف الخطيب أن معبر رفح يمثل شريان حياة مهماً لسكان قطاع غزة، لكنه في الوقت ذاته يحمل أبعاداً سياسية حساسة، لا يمكن فصلها عن مجمل الصراع. ومن هذا المنطلق، فإن أي قرار يتعلق بفتحه يخضع لضوابط واضحة، تضمن عدم استغلاله كأداة لفرض أمر واقع جديد يخدم أجندات الاحتلال. ويؤكد أن مصر تسعى إلى الموازنة بين تخفيف المعاناة الإنسانية عن الفلسطينيين، ومنع تمرير مخططات التهجير أو تفريغ غزة من سكانها.

موعد المرحلة الثانية من وقف اطلاق النار في غزة 

وفي سياق متصل، أوضح الخطيب أنه من المقرر الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في الخامس عشر من يناير، وهي مرحلة يعلق عليها الفلسطينيون آمالاً كبيرة، رغم ما يحيط بها من تحديات وتعقيدات. ويرى أن نجاح هذه المرحلة يعتمد على مدى التزام الاحتلال ببنود الاتفاق، إضافة إلى وجود ضمانات دولية حقيقية تمنع أي خروقات أو محاولات للالتفاف على التفاهمات المعلنة.

ويؤكد الخطيب أن وقف إطلاق النار، إذا ما تم تنفيذه بشكل جاد، قد يشكل فرصة لالتقاط الأنفاس في غزة، وفتح المجال أمام إدخال المساعدات الإنسانية، وبدء خطوات أولية لإعادة الإعمار. لكنه في الوقت نفسه يحذر من الإفراط في التفاؤل، مشيراً إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن الاحتلال كثيراً ما يستخدم الهدن المؤقتة لتحقيق أهداف سياسية أو عسكرية.

ويختتم الخطيب حديثه بالتأكيد على أن حماية الوجود الفلسطيني في غزة تمثل أولوية قصوى، وأن أي تحرك إقليمي أو دولي يجب أن ينطلق من هذا المبدأ. كما يشدد على أهمية الدور المصري في هذه المرحلة الحساسة، داعياً إلى استمرار الجهود السياسية والدبلوماسية لضمان وقف العدوان، ومنع التهجير، والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

تابع موقع تحيا مصر علي