< «بين المناورة السياسية والتلويح العسكري».. ماذا يريد ترامب من تصعيده ضد إيران؟
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

«بين المناورة السياسية والتلويح العسكري».. ماذا يريد ترامب من تصعيده ضد إيران؟

 ترامب - المرشد الإيراني
ترامب - المرشد الإيراني

​​​​​​وسط استمرار الاحتجاجات في إيران  لنحو أكثر من أسبوعين، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته إلى النظام الحاكم في طهران، ولوح بشن هجوم عسكري ضد البلاد التي تشهد العديد من التحديات سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي. 

ترامب: إيران سئمت من التعرض للقصف 

وقال ترامب رداً على سؤال الصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية عما إذا كانت إيران قد تجاوزت خطه الأحمر المعلن سابقاً والمتمثل في قتل المتظاهرين، قال ترامب: "يبدو أنهم بدأوا يفعلون ذلك".

وأضاف ترامب: "نحن ننظر إلى الأمر بجدية بالغة الجيش يدرس الأمر، ونحن ندرس بعض الخيارات القوية للغاية سنتخذ قراراً"، مشيراً إلى أن:" إيران اقترحت التفاوض وأعتقد أنهم سئموا من هزيمتهم أمام الولايات المتحدة إيران تريد التفاوض".

وفي آخر التطورات في إيران، أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان الأمريكية بمقتل ما لا يقل عن 538 شخصاً في أعمال العنف التي رافقت المظاهرات، من بينهم 490 متظاهراً. وذكرت الوكالة أن السلطات الإيرانية اعتقلت أكثر من 10600 شخص.

فيما أفادت منظمة حقوقية أخرى، هي منظمة "إيران هيومن رايتس ووتش" ومقرها النرويج، يوم الأحد، بمقتل ما لا يقل عن 192 متظاهراً. وتفاوتت أعداد الضحايا بين منظمات حقوق الإنسان، إذ واجهت صعوبة في الوصول إلى الناس داخل إيران بسبب انقطاع الإنترنت في البلاد، ولكن يُرجّح أن تكون جميع الأرقام أقل من العدد الحقيقي. ولم يقدم النظام أرقامه الخاصة، ولم يكن من الممكن التحقق منها بشكل مستقل.

إيران تحذر.. قواعد أمريكا في المنطقة بنك أهداف مشروعة 

وفي مقابل التهديدات الأمريكية، ردت طهران على هذه التحذيرات بأن إسرائيل والمصالح الأمريكية في والمنطقة ستكون بنك أهداف إيران، وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف:" إسرائيل ومصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط ستكون أهدافاً مشروعة".

وأضاف: "دعونا نكون واضحين: في حالة وقوع هجوم على إيران، ستكون الأراضي المحتلة وكذلك جميع القواعد والسفن الأمريكية هدفنا المشروع". 

وأمس، أعلن قائد الشرطة الوطنية الإيرانية، أحمد رضا رادان، أن السلطات الإيرانية ألقت القبض على أعضاء بارزين في حركة الاحتجاج. وقال رادان في تصريح للتلفزيون الرسمي: "أُجريت الليلة الماضية اعتقالات واسعة النطاق بحق العناصر الرئيسية في أعمال الشغب، والذين سيُعاقبون، بإذن الله، بعد استكمال الإجراءات القانونية". ولم يحدد رادان عدد المعتقلين.

أما إسرائيل، فهي سبق وأعلنت دعمها المباشر للاحتجاجات التي تشهدها إيران، كما أنها لم تخفي قلقها في حال شنت الولايات المتحدة الأمريكية هجوم جديد ضد إيران وهو بالطبع لن تكون في هذه الحالة بمنأي عن الانتقام الإيراني. 

ويدرس ترامب مجموعة من الخيارات ضد إيران، من بينها الضربات العسكرية ،والأسلحة السيبرانية السرية، وتوسيع نطاق العقوبات، وتقديم المساعدة عبر الإنترنت للمصادر المناهضة للحكومة.

وبين حالة الغليان في الداخل الإيرانى، وجمود المفاوضات النووية، تدخل طهران في نفق جديد ملغم بالتحديات، أما الجلوس على طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة لقبول شروطها بشأن إجهاض برنامجها النووى، أو الاستمرار التشدد في موقفها وفي هذه الحالة ستكون أمام عاصفة من التحديات وعدم الاستقرار الداخلي.