حيل سرقة الكهرباء تكشفها الشركات.. ومجلس الشيوخ يرفع العقوبات لمواجهة الخسائر الطائلة
بين أسلاك العدادات الرقمية ومقاومات الأجهزة المخفية، تتكشف يوميًا حيل متطورة لسرقة الكهرباء تكبد الدولة خسائر بالمليارات، والظاهرة التي كانت مقتصرة على بعض المنازل، امتدت لتشمل المنشآت الحكومية والحدائق العامة، لتصبح مواجهة هذا العبث الإلكتروني أولوية وطنية عاجلة.
أساليب سرقة الكهرباء بين العدادات الذكية والمسبقة الدفع
رصدت شركات توزيع الكهرباء مؤخرًا موجة جديدة من أساليب الاحتيال، تتعلق بشكل أساسي بالعدادات مسبقة الدفع. تتنوع الحيل بين فتح العداد والتلاعب بالدوائر الإلكترونية لتقليل قراءة الاستهلاك، وتركيب مقاومات دقيقة تعمل كـ«مكبح» للعداد الرقمي، وصولًا إلى تعطيل بعض أجزاء البوردة الإلكترونية لتجميد الحساب. هذه العمليات غالبًا لا تُكتشف إلا بعد الفحص في معامل الاختبار المركزية، ما يعكس مستوى التعقيد الذي وصل إليه المخالفون.
تقنيات حديثة للتحايل على العدادات
لم تعد السرقة محصورة في التلاعب المادي، إذ لجأ بعض المخالفين إلى استخدام أجهزة «ريموت كنترول» للتحكم عن بعد في تشغيل وإيقاف العدادات، وتركيب ما يعرف بـ«السكينة الكهربائية» المخفية داخل الشبكة لسحب التيار مباشرة دون تسجيله.
انتشار الظاهرة خارج نطاق المنازل والمحلات التجارية
حالات متعددة تم ضبطها حتى في الحدائق العامة، حيث وُجدت عدادات «تاتش» غير متصلة بشكل سليم لكنها تسحب الكهرباء بشكل غير قانوني، ما يعكس انتشار الظاهرة خارج نطاق المنازل والمحلات التجارية.
مجلس الشيوخ يرفع مستوى العقوبات
في مواجهة هذه الخسائر المتزايدة التي تصل سنويًا إلى نحو 22 مليار جنيه، ناقش مجلس الشيوخ مشروع تعديل قانون الكهرباء بهدف تشديد العقوبات والغرامات المالية على المخالفين.
التركيز على زيادة وعي المواطنين بخطورة العبث بالعدادات وتأثيره المباشر على الاقتصاد الوطني
وتستهدف التعديلات الحد من السرقة المنظمة للتيار الكهربائي، وفرض رقابة أشد على الأجهزة المشبوهة، مع التركيز على زيادة وعي المواطنين بخطورة العبث بالعدادات وتأثيره المباشر على الاقتصاد الوطني.
تشديد العقوبات، وتطوير أنظمة الرصد والمراقبة
ظاهرة سرقة الكهرباء تحولت إلى شبكة متشابكة من الحيل الإلكترونية والمادية، تتطلب تكاتف الجهود بين الجهات الرسمية والمواطنين لمواجهتها. تشديد العقوبات، وتطوير أنظمة الرصد والمراقبة، بالإضافة إلى الحملات التوعوية، تمثل الحلول الأكثر فاعلية لوقف هذه الخسائر الطائلة.