< بعد محاولة سيدة التخلص من حياتها بسبب شرائها أونلاين.. تامر أمين: «يوم أسود لما أسيب الفيزا مع المدام».. نصائح مهمة لتجنب إدمان التسوق الإلكتروني
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

بعد محاولة سيدة التخلص من حياتها بسبب شرائها أونلاين.. تامر أمين: «يوم أسود لما أسيب الفيزا مع المدام».. نصائح مهمة لتجنب إدمان التسوق الإلكتروني

تحيا مصر

في عصر تحوّلت فيه ضغطة زر إلى وسيلة إشباع فوري، لم يعد الشراء أونلاين مجرد خيار مريح، بل بات لدى بعض السيدات سلوكًا قهريًا يتجاوز حدود الاستهلاك الطبيعي إلى ما يشبه الإدمان النفسي. عروض لا تنتهي، ودفع إلكتروني سهل، وشعور مؤقت بالسعادة… كلها عوامل صنعت واقعًا جديدًا يثير تساؤلات خطيرة: هل يمكن أن يتحول التسوق الإلكتروني إلى إدمان؟ وأين يقف الحد الفاصل بين المتعة والخطر؟

واقعة حلوان.. جرس إنذار

أعادت واقعة محاولة سيدة  التخلص من حياتها في منطقة حلوان، على خلفية أزمة نفسية ومالية يُشتبه في ارتباطها بالإفراط في الشراء أونلاين، فتح النقاش حول خطورة هذا السلوك عندما يخرج عن السيطرة.

وبحسب المعلومات المتداولة، تعرضت السيدة لضغوط شديدة نتيجة تراكم التزامات مالية بسبب عمليات شراء إلكترونية متكررة، ما أدى إلى تدهور حالتها النفسية ودخولها في نوبة يأس حادة، انتهت بمحاولة إيذاء النفس، قبل إنقاذها في اللحظات الأخيرة.

تصريحات إعلامية تعكس الواقع

وفي سياق متصل، كان الإعلامي تامر أمين قد أثار الجدل سابقًا بتصريح ساخر لكنه كاشف للواقع، حين قال: «يوم أسود لما أسيب الفيزا مع المدام»، وهو تصريح اعتبره كثيرون تعبيرًا غير مباشر عن ظاهرة متنامية داخل بعض الأسر، حيث يتحول الشراء الإلكتروني إلى مصدر توتر وخلافات مالية.

هل الشراء أونلاين إدمان فعلاً؟


يرى متخصصون في الصحة النفسية أن الشراء القهري عبر الإنترنت يُصنّف ضمن اضطرابات التحكم في الدوافع، وهو نمط سلوكي يعتمد على:

الرغبة القهرية في الشراء دون حاجة حقيقية
شعور مؤقت بالراحة أو السعادة بعد الشراء
الإحساس بالذنب والقلق لاحقًا
تكرار السلوك رغم العواقب المالية أو الأسرية

ويؤكد الخبراء أن سهولة الدفع الإلكتروني، وعدم الإحساس المباشر بخروج الأموال، يعززان هذا السلوك بشكل كبير.

لماذا تُصاب بعض السيدات بإدمان الشراء أونلاين؟

وبحسب تحليلات نفسية واجتماعية، تعود الأسباب إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها:
الضغوط النفسية والفراغ العاطفي
الرغبة في التعويض النفسي أو الهروب من التوتر
التسويق الرقمي الذكي والعروض الوهمية
المقارنة المستمرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي
غياب الوعي المالي أو التخطيط الأسري
الآثار الخفية للإدمان الرقمي

ويحذر مختصون من أن إدمان الشراء أونلاين قد يؤدي إلى:
أزمات مالية حادة
توتر داخل الأسرة
اكتئاب وقلق مزمن
فقدان السيطرة على القرارات اليومية
تدهور الثقة بالنفس والشعور بالذنب

الحل الأمثل من وجهة نظرالمتخصصين

يشدد الخبراء على أن العلاج لا يبدأ بالمنع، بل بالفهم والتنظيم، ومن أبرز الحلول السلمية المقترحة

1.وضع ميزانية شهرية واضحة ومحددة
2.إلغاء حفظ بيانات الفيزا على التطبيقات .
3.تأجيل قرار الشراء 24 ساعة قبل إتمامه .
4.استبدال الشراء بأنشطة بديلة (رياضة – هوايات)
5.طلب الدعم النفسي عند فقدان السيطرة

نصائح عملية للسيدات

اسألي نفسك: هل أحتاج هذا المنتج فعلًا؟
1.تجنبي التسوق وقت التوتر أو الحزن
2.راقبي مصروفاتك أسبوعيًا
3.لا تجعلي الشراء وسيلة لتحسين المزاج
4.لا تترددي في طلب المساعدة

تكشف واقعة حلوان أن الشراء أونلاين، رغم سهولة ادائه ، قد يتحول إلى خطر صامت إذا غاب الوعي والضبط الذاتي. وبين تسويق شرس وضغوط نفسية يومية، يصبح التوازن ضرورة لا رفاهية.

فالسيطرة على المال ليست فقط مسألة أرقام، بل حماية للصحة النفسية واستقرار الأسرة، قبل أن يتحول الاستهلاك الرقمي إلى أزمة إنسانية جديدة.