< أمين الفتوى بدار الإفتاء يوضح حكم الاحتفال بمولد السيدة زينب
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

أمين الفتوى بدار الإفتاء يوضح حكم الاحتفال بمولد السيدة زينب

تحيا مصر

علّق أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء على الجدل المتكرر حول الاحتفال بمولد السيدة زينب رضي الله عنها، موضحًا أن هذه القضية أُثير حولها نقاش واسع بين الناس، رغم أن أصل محبة آل بيت النبي ﷺ وتعظيمهم أمر متفق عليه بين المسلمين.

أمين الفتوى: السيدة زينب تمثل رمزًا عظيمًا في التاريخ الإسلامي

 وأكد خلال مداخلة هاتفية رصدها موقع تحيا مصر لبرنامج حضرة المواطن المذاع عبر شاشة الحدث اليوم، أن الاحتفال بموالد آل البيت جائز شرعًا، ما دام منضبطًا بالآداب الشرعية وخاليًا من الممارسات المخالفة للدين.

وأشار أمين الفتوى إلى أن السيدة زينب تمثل رمزًا عظيمًا في التاريخ الإسلامي، بما تحمله من معانٍ للصبر والثبات والشجاعة والتمسك بالحق، وأن إحياء ذكراها لا يعني اختراع عبادة جديدة، وإنما هو تعبير عن المحبة والتقدير لشخصية لها مكانة خاصة في قلوب المسلمين. 

وأضاف أن الإسلام لا يرفض الفرح بالصالحين أو التذكير بسيرتهم، بل يشجع على الاقتداء بأخلاقهم وسلوكهم.

وأوضح أحمد وسام أن الجدل الدائر حول موالد آل البيت غالبًا ما ينشأ من الخلط بين جوهر الاحتفال وبعض الممارسات الخاطئة التي قد تقع من بعض الناس. 

واضاف، فالمشكلة ليست في أصل الاحتفال، وإنما في ما قد يصاحبه أحيانًا من تصرفات لا تمت للدين بصلة، وهو ما يجب تصحيحه دون إنكار الأصل المشروع. 

وأكد أن الاحتفال المشروع يكون بذكر الله، وقراءة القرآن، وسرد السيرة العطرة، والدعاء، والتذكير بالقيم الأخلاقية التي جسدها آل بيت النبي.

كما شدد على أن محبة آل البيت ليست أمرًا طارئًا أو مرتبطًا بالمواسم، بل هي جزء أصيل من العقيدة الإسلامية. واستدل على ذلك بأن المسلمين في كل صلاة يدعون لآل بيت النبي ﷺ، حين يقولون: “اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد”، وهو ما يعكس المكانة الرفيعة التي خصهم الله بها، ويؤكد أن الدعاء لهم عبادة يومية متكررة.

إحياء ذكرى السيدة زينب

وبيّن أمين الفتوى أن من يحب آل البيت حقًا، فعليه أن يترجم هذه المحبة إلى سلوك عملي، من خلال الالتزام بالأخلاق، ونشر قيم الرحمة والعدل، والابتعاد عن التعصب أو استغلال المناسبات الدينية لإثارة الخلافات. فالمقصود من إحياء ذكرى السيدة زينب أو غيرها من آل البيت هو تعزيز الوعي الديني والإنساني، لا الدخول في صراعات فكرية لا طائل منها.

واختتم أحمد وسام تصريحه بالتأكيد على أن الاحتفال بموالد آل البيت، إذا كان في إطار مشروع ومتزن، يُعد وسيلة للتقرب إلى الله بالمحبة والاقتداء، ويعكس عمق الارتباط الروحي والتاريخي بين المسلمين وآل بيت نبيهم، الذين كانوا ولا يزالون مصدر إلهام للأجيال المتعاقبة.