عاجل
الثلاثاء 13 يناير 2026 الموافق 24 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

خبير أمن قومي: النظام الإيراني يواجه تحديات وضغوط كبيرة

تحيا مصر

في تعليقه على تهديد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشن هجوم عسكري على إيران، قدّم محمد عبدالواحد، خبير الأمن القومي والعلاقات الدولية، قراءة تحليلية تربط بين التصعيد السياسي الخارجي والأوضاع الداخلية المعقدة التي يمر بها النظام الإيراني. 

ضغوطًا غير مسبوقة

وأكد خلال مداخلة هاتفية رصدها موقع تحيا مصر لبرنامج حضرة المواطن المذاع عبر شاشة الحدث اليوم، أن هذا التهديد لا يمكن فصله عن السياق العام الذي تعيشه إيران، سواء على المستوى الاقتصادي أو الإقليمي أو الأمني.

وأشار عبدالواحد إلى أن النظام الإيراني يواجه في المرحلة الحالية ضغوطًا غير مسبوقة، أبرزها الأزمة الاقتصادية الخانقة التي انعكست بشكل مباشر على حياة المواطن الإيراني. فمعدلات التضخم، التي تجاوزت حاجز الخمسين في المئة، أدت إلى تآكل القدرة الشرائية وارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية، ما خلق حالة من السخط الشعبي المتزايد. كما ساهم الانهيار المستمر للعملة الإيرانية أمام الدولار في تعميق الأزمة، وزاد من صعوبة استيراد المواد الحيوية، الأمر الذي انعكس سلبًا على مختلف القطاعات.

وأضاف أن ضعف الخدمات الأساسية، مثل الطاقة والصحة والبنية التحتية، كشف عن هشاشة داخلية لا يمكن تجاهلها، وأصبح يمثل تحديًا حقيقيًا أمام مؤسسات الدولة. فهذه الأزمات المتراكمة لم تعد مجرد مشكلات اقتصادية، بل تحولت إلى عوامل ضغط سياسي واجتماعي تهدد استقرار الداخل الإيراني.

وعلى الصعيد الإقليمي، أوضح عبدالواحد أن إيران تعرضت في الفترة الأخيرة لضربات مؤثرة استهدفت أذرعها ونفوذها خارج الحدود، ما أضعف قدرتها على المناورة وقلّص هامش حركتها الاستراتيجية. هذه التطورات، بحسب رأيه، ساهمت في إعادة تشكيل موازين القوة، وفرضت واقعًا جديدًا على صانع القرار الإيراني.

كما لفت إلى أن إيران لم تعد تحظى بالقبول نفسه لدى دول الجوار، حيث تزايدت حالة الرفض والقلق من سياساتها الإقليمية وتدخلاتها في شؤون الآخرين. هذا التوتر مع المحيط الإقليمي أسهم في عزلها سياسيًا، وقلل من فرص بناء تحالفات قادرة على تخفيف الضغوط الدولية المفروضة عليها.

خيار الحرب الشاملة

وفي هذا الإطار، يرى عبدالواحد أن تهديدات ترامب بالعمل العسكري تأتي كجزء من سياسة الضغط القصوى، مستندة إلى إدراك حجم التحديات التي يواجهها النظام الإيراني. ومع ذلك، يؤكد أن خيار الحرب الشاملة يظل محفوفًا بالمخاطر، وقد يفتح الباب أمام سيناريوهات غير محسوبة، ما يجعل التصعيد أداة ضغط أكثر منه قرارًا حتميًا بالتنفيذ.

تابع موقع تحيا مصر علي