«الزراعيين»: ارتفاع إيجارات الأراضي الزراعية هذا الموسم يتركز في المحاصيل التصديرية
قال الدكتور سيد خليفة نقيب الزراعيين، إنّ إيجارات الأراضي الزراعية شهدت زيادة واضحة خلال الموسم الزراعي 2025/2026، خاصة في بعض المناطق المرتبطة بالمحاصيل التصديرية، موضحًا أن أبرز هذه الزيادات ظهرت في الأراضي المزروعة بمحصول الفراولة، حيث ارتفع الإيجار في بعض المناطق إلى نحو 100 ألف جنيه للفدان.
المساحة المنزرعة بمحصول الفراولة بلغت نحو 120 ألف فدان
وأضاف الدكتور سيد خليفة نقيب الزراعيين، في لقاء مع الإعلامي شادي شاش، مقدم برنامج "ستوديو إكسترا"، عبر قناة "إكسترا نيوز"، أنّ المساحة المنزرعة بمحصول الفراولة بلغت نحو 120 ألف فدان، بزيادة قدرها 38% مقارنة بالعام الماضي، نتيجة ارتفاع الطلب التصديري.
نحو 60% من هذه المساحة تتركز في الأراضي الجديدة
وتابع الدكتور سيد خليفة نقيب الزراعيين، أن نحو 60% من هذه المساحة تتركز في الأراضي الجديدة، خاصة في منطقة النوبارية ومركز بدر، بينما تزرع النسبة المتبقية في الأراضي القديمة، مؤكدًا أن سياسة الدولة تركز على تعزيز الصادرات الزراعية، وهو ما انعكس في وصول الصادرات الزراعية الطازجة خلال عام 2025 إلى نحو 9 ملايين طن، مقارنة بـ7 ملايين طن في العام السابق.
المساحات المزروعة بمحصول الموز شهدت أيضًا زيادة ملحوظة
وواصل نقيب الزراعيين، أن المساحات المزروعة بمحصول الموز شهدت أيضًا زيادة ملحوظة، حيث بلغت نحو 180 ألف فدان هذا العام مقابل ما بين 110 و120 ألف فدان العام الماضي، رغم كونه من المحاصيل الشرهة للمياه، لافتًا إلى أن الحكومة كانت قد أصدرت قرارات وزارية لتنظيم زراعته، خاصة في الأراضي الصحراوية، مع تحديد المقنن المائي واستخدام نظم الري الحديث.
وفي ختام حديثه، شدد نقيب الزراعيين على أن الارتفاع الملحوظ في إيجارات الأراضي الزراعية يعكس بوضوح التحولات التي يشهدها القطاع الزراعي، خاصة مع تنامي الاهتمام بالمحاصيل التصديرية ذات العائد المرتفع، وهو ما يدفع المزارعين والمستثمرين إلى التوسع في زراعتها رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج.
وأكد أن هذا الواقع يفرض ضرورة تحقيق توازن دقيق بين دعم الصادرات الزراعية وتعظيم العائد الاقتصادي، وبين الحفاظ على الموارد المائية وضمان عدالة توزيع الفرص بين صغار وكبار المزارعين.
كما دعا إلى استمرار تطبيق السياسات المنظمة للزراعة، خاصة للمحاصيل الشرهة للمياه، والتوسع في نظم الري الحديث، بما يضمن الاستدامة الزراعية على المدى الطويل. وأوضح أن نجاح منظومة التصدير الزراعي لا يقتصر فقط على زيادة المساحات المنزرعة، بل يتطلب تخطيطًا متكاملًا يراعي البعد البيئي والاقتصادي معًا، لضمان استقرار القطاع الزراعي وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني.