رضا بهلوي يدعو الجيش الإيراني لحماية المتظاهرين والانضمام للاحتجاجات
دعا رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل، أفراد الجيش الإيراني إلى التخلي عن النظام الحالي والانضمام إلى موجة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، مؤكداً على ضرورة قيام القوات المسلحة بواجبها في حماية أرواح المواطنين.
وفي تدوينة عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، خاطب بهلوي منتسبي القوات المسلحة قائلاً: "أنتم الجيش الوطني لإيران، وليس جيش الجمهورية الإسلامية، من واجبكم حماية أرواح مواطنيكم، الوقت ضيق، انضموا إليهم في أسرع وقت ممكن".
كما حث بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، الشعب الإيراني على الاستمرار في التظاهر ضد النظام القائم، مشيراً إلى أن الحراك الشعبي بدأ يحظى باستجابة دولية واسعة.
وقال بهلوي في هذا السياق: "لم يكتفِ العالم برؤية وسماع صوتكم وشجاعتكم، بل إنه يستجيب الآن".
وفي سياق متصل، أشار نجل الشاه إلى المواقف الأخيرة الصادرة عن الإدارة الأمريكية، لاسيما رسائل الدعم التي وجهها الرئيس دونالد ترامب للمتظاهرين، مقتبساً وعود ترامب للشعب الإيراني بأن "المساعدة قادمة".
لقاء سري
وفي وقت سابق، كشف موقع أكسيوس الأمريكي، عن لقاء سري جمع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف و بهلوي، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.
ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي رفيع قوله إن اللقاء تناول موجة الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها إيران منذ نحو 15 يوماً، والتي تُعد من أخطر التحديات التي تواجه النظام الحاكم في طهران.
ويعد هذا الاجتماع أول تواصل رفيع المستوى بين إدارة ترمب وأحد أبرز رموز المعارضة الإيرانية في الخارج منذ اندلاع الاحتجاجات الأخيرة.
وأشار التقرير إلى أن بهلوي يعمل على تعزيز موقعه السياسي في ظل تصاعد الضغوط الداخلية على السلطات الإيرانية.
وجاء الكشف عن لقاء بهلوي وويتكوف بالتزامن مع دعوة ترمب المتظاهرين الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاج و"السيطرة" على المؤسسات الحكومية.
ولم تكشف تفاصيل عن مكان اللقاء أو مضمونه، غير أن توقيته يعكس اهتماماً متزايداً من جانب إدارة ترمب بالأزمة الإيرانية، في وقت تبحث فيه خيارات متعددة للتعامل مع تطورات المشهد الداخلي في إيران.
يُذكر أن رضا بهلوي، النجل الأكبر للشاه محمد رضا بهلوي الذي أطيح به عام 1979، قد برز في السنوات الأخيرة كأحد الوجوه المعارضة للنظام في طهران من الخارج، وذلك بالتزامن مع تصاعد التوترات السياسية والاقتصادية داخل إيران.