عاجل
الأربعاء 14 يناير 2026 الموافق 25 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

من هو رضا بهلوي؟ ولي عهد إيران المنفي الذي يحفز الاحتجاجات

تحيا مصر

مع تحول الشكاوى الاقتصادية في إيران إلى تهديد سياسي مباشر للنظام، برز اسم رضا بهلوي (65 عاماً)، نجل شاه إيران المخلوع محمد رضا بهلوي كواحد من أبرز المحفزين للاحتجاجات الراهنة والتي انطلقت شرارتها في 28 ديسمبر 2025 بعدما بدأ تجار بازار طهران الكبير التظاهر؛ احتجاجا على التدهور الحاد في قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية والأوضاع الاقتصادية، قبل أن تمتد إلى العديد من المدن.

فمن هو بهلوي؟ ولماذا عاش خارج إيران لما يقرب من 50 عاماً؟ وما هي فرص قيادته للبلاد في المستقبل؟

من هو رضا بهلوي؟

ولد بهلوي في 31 أكتوبر 1960، ونشأ ولياً لعهد والده الشاه محمد رضا بهلوي، الذي ورث العرش بدوره عن والده (ضابط الجيش الذي استولى على السلطة في إيران بدعم من المملكة المتحدة). تظهر الصور التي التقطت له وهو في السابعة من عمره جالساً بجوار عرش والده المرصع بالجواهر، مرتدياً نسخة طفولية من زي الشاه العسكري.

في ذلك الوقت، ساهم البذخ الذي اتسم به أسلوب حياة الملكية في تأجيج حالة الاستياء بين الإيرانيين الذين تضرروا من اتساع فجوة الثروة نتيجة التضخم المتصاعد ومساعي الشاه لتحديث الاقتصاد المعتمد على النفط. 

غادر بهلوي إيران قبل طرد والده، متوجهاً إلى الولايات المتحدة للتدريب كطيار مقاتل. وكتب لاحقاً أنه عرض الخدمة في الحرب مع العراق في الثمانينيات عندما تعرضت الدولة الإيرانية الثيوقراطية الفتية لهجوم، لكن عرضه رُفض، بحسب موقع سكاي نيوز البريطاني.

درس بهلوي العلوم السياسية في جامعة جنوب كاليفورنيا. وبعد وفاة والده، أعلن بلاط ملكي في المنفى توليه دور "الشاه" في 31 أكتوبر 1980، وهو يوم ميلاده العشرين. وهو متزوج وله ثلاث بنات.

هل يحظى بدعم كبير؟

خلال ما يقرب من خمسة عقود في المنفى، قضاها بشكل أساسي بين لوس أنجلوس وواشنطن العاصمة، دعا بهلوي إلى إجراء استفتاء وتغيير غير عنيف في إيران. 

وانتقد حكام إيران ودعا إلى التغيير خلال المظاهرات الحاشدة عام 2009 احتجاجاً على الانتخابات المثيرة للجدل، وفي احتجاجات 2022 التي أعقبت وفاة "مهسا أميني". 

ومن خلال القيام بذلك، نال دعماً في الشتات، بما في ذلك بين الإيرانيين في الولايات المتحدة.

ومع ذلك، يظل قياس مدى الدعم الذي يتمتع به بهلوي داخل إيران أمراً صعباً. فقد عبر عن مواقفه بشأن مستقبل البلاد عبر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، بينما سلطت القنوات الإخبارية الناطقة بالفارسية الضوء على دعواته لمزيد من الاحتجاجات. 

وأعرب بعض المتظاهرين عن دعمهم له في مقاطع فيديو موثقة، حيث رُددت هتافات "عاش الشاه"، مما يشير إلى أن رسائله قد تكون محفزة لبعض الفئات.

المواقف الدولية ورؤيته للمستقبل

دعا بهلوي ببساطة إلى تغيير سياسي شامل بشعارات مثل "يسقط الديكتاتور"، في إشارة إلى المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. 

في المقابل، صور الإعلام الرسمي الإيراني بهلوي على أنه منفصل عن الواقع وفاسد، ملقياً باللوم على "عناصر ملكية إرهابية" في تظاهرات 8 يناير التي شهدت حرق مركبات ومهاجمة مراكز للشرطة.

كما نال بهلوي دعماً ضئيلاً من الحكومات الغربية؛ سواء في واشنطن، حليفة إيران الوثيقة في عهد الشاه، أو في العواصم الأوروبية. كما تسببت زيارته لـ "إسرائيل" عام 2023 واجتماعه ببنيامين نتنياهو في زيادة الاستقطاب حوله. 

ومع اندلاع الاحتجاجات الأخيرة، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه لا يميل حالياً للقاء بهلوي، ملمحاً إلى أنه ينتظر رؤية نتائج الاحتجاجات قبل دعم أي زعيم معارض.

وعن رؤيته للمستقبل، طرح بهلوي فكرة أن تصبح إيران ملكية دستورية، ربما بحاكم منتخب بدلاً من وراثي، مؤكداً أن الخيار يعود للإيرانيين. 

وقال بهلوي في خطاب له في يونيو 2025: "هناك طريق واحد فقط لتحقيق السلام: إيران علمانية وديمقراطية. أنا هنا اليوم لأضع نفسي تحت تصرف مواطنيّ لقيادتهم في هذا الطريق نحو السلام والانتقال الديمقراطي".

تابع موقع تحيا مصر علي