< أبو شقة يعلن تنازله عن الترشح لرئاسة الوفد ويستقيل من الحزب اعتراضًا على إجراءات الانتخابات
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

أبو شقة يعلن تنازله عن الترشح لرئاسة الوفد ويستقيل من الحزب اعتراضًا على إجراءات الانتخابات

تحيا مصر

أعلن المستشار بهاء أبو شقة، القيادي التاريخي بحزب الوفد، تنازله عن الترشح لرئاسة الحزب في الانتخابات المقررة يوم 30 يناير 2026، وتقدمه باستقالته من عضوية الحزب، احتجاجًا على ما وصفه بمخالفات جسيمة في إدارة العملية الانتخابية وعدم التزامها باللائحة والقانون.

أبو شقة يعلن تنازله عن الترشح لرئاسة الوفد ويستقيل من الحزب اعتراضًا على إجراءات الانتخابات

وفي بيان مطول وجهه إلى أعضاء حزب الوفد، أكد أبو شقة انتماءه للحزب منذ سبعينيات القرن الماضي، مشيرًا إلى أنه كان من بين الطليعة التي أعادت الوفد إلى الحياة السياسية بدعوة من الزعيم الراحل فؤاد باشا سراج الدين، وأنه ظل طوال مسيرته داخل الحزب متمسكًا بالمبادئ الوفدية القائمة على الوطنية والعدالة والحرية.

وأوضح أبو شقة أنه كان قد قرر عدم الترشح، لكنه استجاب لاحقًا لمطالبات واسعة من أعضاء الحزب وتقدم بأوراقه، قبل أن يكتشف – بحسب قوله – وجود خلل في مشروعية العملية الانتخابية، وعلى رأسها عدم إعلان قاعدة بيانات الهيئة الوفدية قبل فتح باب الترشح، وعدم إتاحة فترات للطعن وإعلان الكشوف النهائية للناخبين والمرشحين، على خلاف ما جرى في انتخابات 2022.

وأشار إلى أن أسماء الهيئة الوفدية نُشرت في لوحة الإعلانات بمقر الحزب مساء 11 يناير 2026، بعد غلق باب الترشح وانتهاء مواعيد الطعون، وهو ما اعتبره مخالفة صريحة للائحة الحزب، خاصة المادة (10) التي تنص على تشكيل الهيئة الوفدية متضمنة اللجان النوعية، مؤكدًا أن غياب هذه اللجان عن التشكيل المعلن يمثل عيبًا قانونيًا جوهريًا قد يترتب عليه بطلان العملية الانتخابية.

وكشف أبو شقة أنه طالب رئيس الحزب الدكتور عبد السند يمامة واللجنة المشرفة على الانتخابات بعرض الأمر على لجنة شؤون الأحزاب، لضمان سلامة العملية الانتخابية، مستندًا إلى قانون الأحزاب السياسية الذي يمنح اللجنة حق رفض اعتماد نتائج الانتخابات حال ثبوت بطلانها أو وجود مخالفات تمس سلامتها، محذرًا من أن ذلك قد يسيء لصورة حزب الوفد ويكلفه خسائر مالية قد تصل إلى نحو 5 ملايين جنيه.

وأضاف أن مرور ثلاثة أيام دون عرض الأمر على لجنة شؤون الأحزاب، واقتراب الموعد النهائي للتنازل عن الترشح في 16 يناير، وضعه أمام اختبار صعب بين استجابته لثقة زملائه وتمسكه بضميره القانوني، ما دفعه في النهاية إلى اتخاذ قرار نهائي لا رجعة فيه بالتنازل عن الترشح.

وأكد أبو شقة أن تنازله لا يعكس أي سعي لمصلحة شخصية، بل جاء التزامًا بالمصلحة العامة واحترامًا لمشروعية العملية الانتخابية، مشددًا على أنه قرر إرفاق تنازله عن الترشح باستقالته من الحزب، تقديرًا منه أن ذلك هو “الأقوم والأهدى سبيلاً” في هذه المرحلة.

واختتم بيانه بالتأكيد على أنه سيظل “جنديًا وفيًا لهذا الوطن” في أي موقع يخدم فيه مصلحة مصر والمواطنين، داعيًا الله أن يحفظ مصر وحزب الوفد، وأن يبقى الحزب “بيت الأمة وضميرها المعبر عن قضايا الوطن”.