أبرزهم لاريجاني.. عقوبات أمريكية على مسؤولين أمنيين في إيران
فرضت الولايات المتحدة يوم الخميس عقوبات أمريكية على مسؤولين أمنيين إيرانيين وشبكات مصرفية، رداً على إجراءات السلطات تجاه الاحتجاجات المستمرة في الجمهورية الإسلامية.
وذكرت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان أن العقوبات الأمريكية استهدفت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، إلى جانب أربعة مسؤولين أمنيين آخرين على مستوى المحافظات، مما سيؤدي إلى تجميد أصولهم ومنع التعامل التجاري معهم.
تجميد أصول وتهم بالقمع
أوضحت وزارة الخزانة أن لاريجاني ينسق عمليات مكافحة التظاهرات بتكليف من المرشد الأعلى الإيراني. وأشار البيان إلى أن لاريجاني حرض قوات الأمن علنًا على استخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن واشنطن تقف إلى جانب الشعب الإيراني في مطالبه بالعدالة. وأضاف بيسنت في مقطع فيديو مخاطبًا المتظاهرين: "مطالبكم مشروعة، وأنتم تتظاهرون من أجل قضية نبيلة".
ملاحقة الأموال والكيانات
وجه بيسنت تحذيراً للقيادة الإيرانية، متهماً إياهم بنقل "أموال مسروقة" إلى مؤسسات مالية دولية. وأكد الوزير أن الخزانة تتبع هذه التحويلات المالية، وستعمل على ملاحقة الكيانات المتورطة في إخفاء الثروات التابعة للعائلات الإيرانية.
وبموجب الإجراءات الأخيرة، تُحظر الشركات والمواطنون الأمريكيون من التعامل مع الأشخاص المشمولين في القائمة. كما تصبح الأصول التابعة للكيانات المستهدفة داخل الولاية القضائية الأمريكية مجمدة بالكامل، مع إمكانية فرض إجراءات عقابية على الجهات الخارجية التي تتعاون معهم.
ضغوط قصوى
تأتي هذه الخطوة في إطار سياسة "الضغوط القصوى" التي تتبناها الإدارة الأمريكية ضد طهران، والتي تهدف إلى تجفيف منابع تمويل الأجهزة الأمنية المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان.
ومنذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في عام 2018، توسعت قائمة المستهدفين لتشمل قطاعات الطاقة والمصارف وقيادات الحرس الثوري، مما أدى إلى أزمة اقتصادية خانقة داخل إيران.
ويرى محللون أن واشنطن تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى عزل القيادات الأمنية دولياً وتقييد حركتهم المالية في المصارف الخارجية.
وتعد هذه العقوبات جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى إضعاف قدرة النظام على تمويل أدواته القمعية في الداخل وأنشطته العسكرية في الخارج، خاصة في ظل استمرار حالة الاضطراب الشعبي التي تعصف بعدد من المحافظات الإيرانية منذ أسابيع.