جراهام ينفي تراجع ترامب عن توجيه ضربة عسكرية ضد إيران
نفى السناتور الأمريكي ليندسي جراهام، الخميس، صحة التقارير التي أشارت إلى استبعاد الرئيس دونالد ترامب خيار توجيه ضربة عسكرية ضد إيران، واصفاً تلك الأنباء بأنها "تتجاوز حدود عدم الدقة".
وجاء نفي جراهام الذي نشره عبر منصة إكس؛ ردا على الأنباء التي نشرتها وكالة فرانس برس نقلا عن مسؤول سعودي رفيه قوله إن دول السعودية وقطر وعُمان قادت جهودا مكثفة لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالعدول عن شنّ هجوم على إيران على خلفية حملة قمع الاحتجاجات، خشية أن يؤدي إلى "ردات فعل خطيرة في المنطقة"
وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته حسبما قالت الوكالة إن الدول الخليجية الثلاث: "قادت جهودا دبلوماسية مكثفة في اللحظات الأخيرة لإقناع الرئيس ترامب بمنح إيران فرصة لإظهار حسن النية".
وأضاف المسؤول السعودي "لا تزال قنوات التواصل جارية لتعزيز الثقة المتبادلة والروح الإيجابية القائمة حاليا".
وتزامن النفي أيضا مع ما كشفته صحيفة "وول ستريت جورنال" حول وجود مؤشرات تدل على تراجع واشنطن عن تنفيذ هجوم عسكري وشيك ضد الأهداف الإيرانية.
خيار الضربة العسكرية قائم
وانتقد جراهام العناوين الصحفية التي روجت لفكرة "تراجع ترامب" أو شعوره بالتردد تجاه طهران، مشدداً على أن هذه المعلومات تسيء عرض الموقف الأمريكي الحقيقي.
وأكد السناتور المقرب من البيت الأبيض أن عزيمة الرئيس لاتخاذ إجراء حاسم لم تتأثر، معتبراً أن خيار الـ ضربة عسكرية لا يزال مطروحاً بقوة على الطاولة.
وقال جراهام في فقرة مستقلة: "الظروف المحيطة بالإجراء الحاسم والضروري الواجب اتخاذه ضد النظام الإيراني لا علاقة لها بإرادة الرئيس ترامب أو عزيمته، ولا شيء أبعد عن الحقيقة من هذه الادعاءات".
مؤشرات تراجع الضربة العسكرية
وفي المقابل، كانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد نشرت تقريراً يتضمن معطيات تشير إلى وجود بوادر تراجع في الموقف الأمريكي بشأن شن ضربة عسكرية فورية. واستندت الصحيفة في تحليلها إلى تحركات دبلوماسية وهدوء نسبي في وتيرة الاستعدادات الميدانية، مما أعطى انطباعاً بوجود رغبة في منح فرصة إضافية للحلول غير العسكرية أو ممارسة ضبط النفس.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المؤشرات تعكس تعقيدات الموقف على الأرض والمخاوف من اندلاع صراع إقليمي واسع. ومع ذلك، شدد ليندسي جراهام على أن التقارير التي تتحدث عن إبلاغ إيران بعدم نية الهجوم هي تقارير مضللة، مؤكداً أن الاستعداد لتنفيذ ضربة عسكرية يظل مرتبطاً بتقديرات الأمن القومي الاستراتيجية وليس بمجرد الرغبة الشخصية.
يأتي هذا التضارب في الأنباء في ظل حالة من الترقب الدولي لخطوات إدارة ترامب تجاه التصعيد الإيراني والاحتجاجات الداخلية هناك.
وبينما ترصد "وول ستريت جورنال" ملامح تهدئة مفترضة، تصر الدوائر المقربة من ترامب، وعلى رأسها جراهام، على أن خيار الـ ضربة عسكرية يظل قائماً كأداة حاسمة للردع، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة بين المواجهة والتهدئة الحذرة.
تطبيق نبض