< كارثة كبيرة تصيب الجنود..ارتفاع حالات الانتحار تهز صفوف جيش الاحتلال
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

كارثة كبيرة تصيب الجنود..ارتفاع حالات الانتحار تهز صفوف جيش الاحتلال

جيش الاحتلال
جيش الاحتلال

في ظل الضغوط النفسية المستمرة، باتت حالات الانتحار واضطراب ما بعد الصدمة في صفوف الجيش الإسرائيلي مصدر قلق متزايد داخل المؤسسة العسكرية وخارجها. تشير تقارير صحفية غربية إلى أن الجنود، سواء منتظمين أو من الاحتياط، يعانون من آثار نفسية متفاقمة بعد مشاركتهم في معارك طويلة ومعقدة، خصوصًا في الحرب مع حركة حماس في غزة، التي خلفت آثارًا إنسانية ونفسية عميقة ليس فقط لدى المدنيين بل عند الجنود أنفسهم.

وفق بيانات أعلن عنها الدفاع الإسرائيلي، تم تسجيل أعداد غير مسبوقة من الجنود الذين يعالجون من اضطراب ما بعد الصدمة وحالات نفسية أخرى منذ بداية الحرب، فيما تشير مؤسسات صحفية إلى وقوع عشرات حالات انتحار بين العسكريين مع زيادة في الطلب على برامج الدعم النفسي داخل الجيش وخارجه.

إعادة تقييم الصحة النفسية في الجيش

يحذر خبراء من أن اضطراب ما بعد الصدمة لا يقتصر تأثيره على عودة الجنود من ساحات القتال، بل يتغلغل في حياتهم اليومية ويتسبب في مشاكل عميقة مثل الأرق المستمر، التهيّجات الحادة، الانعزال الاجتماعي أو حتى التفكير بالانتحار لدى البعض. وتظهر مؤشرات غير رسمية أن الآلاف من الجنود قد يواجهون أعراض PTSD تتراوح بين متوسطة إلى شديدة، ما يمثل تحديًا غير مسبوق لنظام الرعاية الصحية العسكرية.

مع ارتفاع معدلات اضطراب ما بعد الصدمة، باتت مطالبات من داخل إسرائيل لإعادة هيكلة البرامج النفسية داخل الجيش ومدارس التدريب لضمان تقديم دعم فوري وفعّال للجنود. كذلك رفض بعض الجنود طلبات علاج أو تأجيل الانتشار العسكري بسبب الخوف من وصمة العار أو تأثير ذلك على مسيرتهم المهنية، مما يفاقم المشكلة بدلًا من حلّها.

انعكاسات على المجتمع العسكري

تُشير المصادر إلى أن المناخ الحربي الطويل، تكرار دورات الانتشار، والحوادث العنيفة في ساحة المعركة، تُسهم في خلق بيئة تساهم في زيادة اضطراب ما بعد الصدمة وحالات الانتحار بين العسكريين. بينما تحاول السلطات العسكرية مواجهة الأزمة عبر دعم نفسي مع تخصصات حديثة، إلا أن البعض يعتقد أن الخطوات لا تزال غير كافية مقارنة بحجم المشكلة.

في النهاية، تبقى حالات الانتحار واضطراب ما بعد الصدمة في صفوف الجيش الإسرائيلي ظاهرة تعكس هشاشة الصحة النفسية لدى الجنود في أوقات الحرب الطويلة، وتكشف الحاجة إلى تدخلات عاجلة على مستوى السياسات والبرنامج الصحي لدعم الجنود من الداخل والخارج.