ترامب يدعو السيسي وأردوغان وميلي وكارني للانضمام إلى مجلس سلام غزة
وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوات رسمية لمجموعة من قادة العالم؛ للانضمام إلى مجلس سلام غزة كأعضاء مؤسسين، وفي مقدمتهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، للانضمام إلى مجلس سلام غزة كأعضاء مؤسسين.
وتأتي هذه الخطوة لتعكس الثقل السياسي والريادة المصرية في إدارة ملفات المنطقة، حيث أكدت القاهرة تلقيها الدعوة وبدء دراستها بعناية، مشددة على أن الانخراط المباشر من البيت الأبيض هو الضمانة الأساسية لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وضمان استقرار المنطقة بشكل دائم.
وصرح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة: "إن بلادنا تلقت دعوة من ترامب للرئيس المصري للانضمام إلى مجلس سلام غزة، ومصر تدرس الأمر حالياً في إطار حرصها على حماية الأمن القومي ودعم حقوق الشعب الفلسطيني".
وشدد عبد العاطي على أنه بدون الدور المحوري الذي تلعبه الدولة المصرية والتنسيق المباشر مع الأطراف الدولية، سيكون من الصعب إلزام كافة الأطراف بتنفيذ تعهداتها الميدانية، مؤكداً أن ريادة القاهرة تظل حجر الزاوية في أي تسوية شاملة تهدف إلى إعادة الإعمار وتثبيت دعائم السلام.
دعوات عالمية
ولم تقتصر تحركات ترامب على المنطقة الإقليمية، بل شملت زعماء كندا والأرجنتين وتركيا، حيث تلقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني دعوة للانضمام إلى مجلس سلام غزة للإشراف على الإدارة الانتقالية في مرحلة ما بعد الحرب.
وأكد كارني اعتزامه قبول هذه الدعوة، معتبراً المشاركة في هذا الكيان الدولي مسؤولية جسيمة تهدف إلى إنهاء الصراع وتوفير بيئة آمنة للمدنيين وتدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق.
ونوه مدير الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران، بأن الرئيس رجب طيب أردوغان تلقى دعوة مماثلة ليكون عضواً مؤسساً في مجلس سلام غزة، وهو ما يشير إلى رغبة واشنطن في حشد إجماع دولي واسع يضم القوى الإقليمية الفاعلة لضمان نجاح النموذج التشغيلي المقترح لإدارة القطاع وتأمين حدوده.
ومن جانبه، أعرب رئيس الأرجنتين خافيير ميلي عن فخره بتلقي الدعوة والمشاركة في هذه المهمة الدولية، مؤكداً أن بلاده ستظل دائماً إلى جانب الجهود التي تسعى لنشر الحرية وتصديها للإرهاب
مجلس تنفيذي
وعلى صعيد الهيكلة الإدارية، أعلن البيت الأبيض تشكيل المجلس التنفيذي التأسيسي الذي سيقوم بتفعيل رؤية مجلس سلام غزة على أرض الواقع، ويضم نخبة من القادة والخبراء في مجالات الدبلوماسية والاستراتيجية الاقتصادية.
ويبرز في عضوية المجلس اللواء حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة المصرية، والوزير التركي هاكان فيدان، ووزيرة التعاون الدولي الإماراتية ريم الهاشمي، إضافة إلى شخصيات دولية مثل توني بلير وجاريد كوشنر ونيكولاي ملادينوف.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن هذا المجلس يهدف إلى تحويل التفويضات الدبلوماسية إلى آلية تنفيذ منضبطة، حيث عيّن ترامب مستشارين كبيرين لدعم العمليات اليومية وترجمة أولويات مجلس سلام غزة إلى خطوات ملموسة تشمل إعادة بناء البنية التحتية واستعادة الخدمات المدنية، مع الإشارة إلى أن ترامب سيرأس المجلس بنفسه لضمان أعلى مستويات التنسيق والالتزام.
وتأتي هذه التوافقات الدولية لتضع حداً لحالة الغموض حول مستقبل الإدارة في القطاع، وتؤكد أن التعاون بين القوى الكبرى والقوى الإقليمية هو المسار الوحيد لضمان استدامة وقف إطلاق النار وبدء حقبة جديدة من التنمية والبناء.