تعرف على الكيانات الثلاثة التي ستتولى إدارة وإعمار قطاع غزة قريباً
تشهد المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة تحولاً جذرياً في طبيعة الإدارة الميدانية، حيث كشفت الإدارة الأمريكية عن هيكلية ثلاثية الأبعاد ستتولى مهام الإشراف والخدمات والأمن داخل القطاع.
وتتمثل هذه الكيانات في "مجلس السلام" الذي يمثل المظلة السياسية الدولية، و"لجنة تكنوقراط فلسطينية" تدير الملفات الخدمية اليومية، إضافة إلى "قوة استقرار دولية" تضمن البيئة الأمنية وتدعم استقرار المنطقة. ويأتي هذا المثلث الإداري كجزء من رؤية شاملة تهدف إلى منع عودة الفوضى وبدء برنامج مكثف لإعادة الإعمار.
وفي حديثه عن هذه الخطوة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: "يشرفني أن أعلن عن تشكيل مجلس السلام، وسيتم الإعلان عن أعضاء المجلس قريباً، ولكن أؤكد لكم أنه أعظم وأعرق مجلس تم تشكيله على الإطلاق".
مجلس السلام
يعد مجلس السلام هيئة إدارية انتقالية ذات شخصية قانونية دولية، يتولى وفق القرار الأممي وضع إطار العمل العام وتنسيق التمويل اللازم لمشاريع التنمية في غزة.
وسيكون المجلس مسؤولاً عن إدارة الحكومة الانتقالية والإشراف على اللجان الفرعية، وذلك ريثما تستكمل السلطة الوطنية الفلسطينية برنامجها الإصلاحي وتستعيد زمام السيطرة بشكل آمن وفعال.
كما يمتلك المجلس صلاحية إبرام المعاملات الدولية وإنشاء كيانات تشغيلية تضمن تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق سياسية.
لجنة تكنوقراط
أما الكيان الثاني فهو لجنة تكنوقراط فلسطينية توصف بأنها "غير سياسية"، وتتولى المهام الميدانية لإدارة الخدمة المدنية في غزة.
وتتكون اللجنة من 15 شخصية وطنية برئاسة علي شعث، وتضم خبراء في مجالات الصحة، والزراعة، والمالية، والاتصالات. وتهدف هذه اللجنة إلى إعادة تشغيل المرافق العامة وتوفير المساعدات العاجلة للمتضررين، بعيداً عن الانتماءات الفصائلية، لضمان الكفاءة في تنفيذ برنامج الإنعاش الاقتصادي المخطط له دولياً.
وفي مقابلة إعلامية، أوضح شعث: "أن اللجنة بدأت رسمياً أعمالها من القاهرة تمهيداً للانتقال إلى القطاع، للشروع في تنفيذ خطة إغاثة عاجلة للشعب الفلسطيني وإعادة الابتسامة لأطفالنا".
قوة استقرار
الركيزة الثالثة هي قوة استقرار دولية مؤقتة تُنشر في غزة تحت قيادة موحدة وبالتشاور مع الجانبين المصري والإسرائيلي.
وتتمثل مهامها في حماية المدنيين، وتأمين الممرات الإنسانية، وضمان تجريد القطاع من السلاح وتدمير البنى التحتية العسكرية. كما ستعمل هذه القوات جنباً إلى جنب مع قوة الشرطة الفلسطينية لتحقيق استقرار البيئة الأمنية ومنع أي تهديدات مستقبلية، مما يسهم في تعزيز الأمن الإقليمي ودعم ملف الطاقة والبناء في المناطق الحدودية.
ستعتمد الكيانات الثلاثة في عملها داخل غزة على ميزانيات ضخمة مصدرها التبرعات الدولية وآليات التمويل التي يشرف عليها مجلس السلام مباشرة.
وتأتي هذه التحركات وسط ترقب دولي لإعلان واشنطن عن قائمة الدول المساهمة في قوات الاستقرار، حيث تشير التقارير إلى استعداد دول كبرى للمشاركة في هذه المهمة التاريخية التي تهدف لتحويل القطاع من بؤرة صراع إلى منطقة قابلة للحياة والبناء الاقتصادي المستدام.
تطبيق نبض