«اتصالات سرية».. انشقاق دبلوماسي إيراني في جنيف يكشف المستور وتحذيرات من انهيار النظام
كشفت مصادر أن دبلوماسياً إيرانياً رفيع المستوى يعمل في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف قد انشق وتقدم بطلب لجوء سياسي في سويسرا، ويأتي ذلك بالتزامن مع التوترات التي تشهدها الجمهورية الإيرانية منذ اندلاع الاحتجاجات في أواخر ديسمبر الماضي، وما نتج عن هذا التوتر الداخلي إلى ارتفاع حدة الخطابات بين النظام الحاكم والدول الأوروبية وبشكل خاص مع اشنطن.
انشقاق دبلوماسي إيراني في جنيف وطلبه اللجوء السياسي
ووفق تقرير نشرته صحيفة "إيران انترناشونال" وهي معارضة للنظام الإيراني، فكشفت عن هوية الدبلوماسي وهو علي رضا جيراني، مستشار أول ومنصب وزير مفوض ويتولى منصب نائب الممثل الدائم لإيران لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن الدبلوماسي الإيراني ترك منصبه وقدم طلب لجوء لنفسه ولأسرته، مشيراً إلى مخاوفه من الاضطهاد في حال عودته إلى إيران.
تحذيرات من انهيار النظام الإيراني
فيما كشفت مصادر أن هذا الإجراء الذي اتخذه جاء مدفوعاً بمخاوف بشأن الاضطرابات السياسية والاجتماعية المستمرة في إيران، إلى جانب الشكوك حول استقرار هيكل الحكم في إيران.
وانضم علي رضا جيراني إلى وفد إيران في جنيف عام 2017 ومثل طهران في العديد من الهيئات الاقتصادية التابعة للأمم المتحدة، بما في ذلك المنتديات التي تركز على التجارة والتنمية والاستثمار.
وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن تزايد الدعم الدولي للمتظاهرين في إيران، إلى جانب الانتقادات الشديدة من القادة الأوروبيين، قد زاد من قلق الدبلوماسيين الإيرانيين المتمركزين في جميع أنحاء أوروبا.
اتصالات سرية من دبلوماسيين إيرانيين مع السلطات الأوروبية
وبحسب التقرير، فقد اتصل العديد من الدبلوماسيين الإيرانيين الآخرين سراً بالسلطات الأوروبية في الأسابيع الأخيرة لاستكشاف إمكانية طلب اللجوء.
وأضافت مصادر أوروبية أن بعض الحكومات تدرس تخفيف إجراءات اللجوء للدبلوماسيين الإيرانيين، حتى في الحالات التي لا يستطيع فيها مقدمو الطلبات إثبات وجود تهديد مباشر وفوري لحياتهم.
ويشار إلى أن انشقاق الدبلوماسيين الإيرانيين خلال فترات الاضطرابات الداخلية ليس بالأمر الجديد. ففي أعقاب احتجاجات "الحركة الخضراء" في إيران عام 2009، استقال عدد من كبار الدبلوماسيين العاملين في دول من بينها النرويج وفنلندا وإيطاليا وبلجيكا، وطلبوا اللجوء، وأدانوا علناً حملة القمع العنيفة التي شنتها حكومة طهران.