تسريبات: ويتكوف في مرمي نيران إسرائيل بسبب إيران وغزة
كشفت مصادر إسرائيلية مطلعة عن وجود حالة استياء متصاعدة في تل أبيب ضد ستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي الخاص ونفوذه على الإدارة الأمريكية، متهمة إياه بتبني توجهات في السياسة الأمريكية تجاه إيران وغزة تتعارض بشكل مباشر مع الرؤية الاستراتيجية الإسرائيلية.
ونقلت قناة أي 24 نيوز الإسرائيلية، عن مسؤولين رفيعي المستوى ومصادر مقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن ويتكوف يلعب دوراً محورياً في صياغة قرارات إدارة ترامب الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بتركيبة "مجلس السلام" في غزة، وسط اتهامات له بتغليب شبكة علاقاته الشخصية في الشرق الأوسط على حساب التنسيق الأمني الوثيق مع إسرائيل.
عرقلة خيار "الضربة العسكرية"
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإسرائيلية تجاذبات حادة بشأن مسألة "الخيار العسكري" ضد البرنامج النووي الإيراني؛ حيث صرح مسؤول إسرائيلي رفيع بلهجة حادة قائلاً: "إذا تبين أن ويتكوف هو من يقف وراء عرقلة توجيه ضربة عسكرية لإيران، فإن ذلك يتجاوز كونه مجرد مصادفة".
وتشير التقارير إلى أن الغضب الإسرائيلي لا يقتصر على الملف الإيراني فحسب، بل يمتد ليشمل دور ويتكوف في إقناع الإدارة الأمريكية بدمج تركيا وقطر في الهيئات الحاكمة لقطاع غزة، وهو ما تراه أطراف في الحكومة الإسرائيلية "اختراقاً" يضعف من قدرة تل أبيب على فرض شروطها الميدانية في مرحلة ما بعد الحرب.
علاقات إقليمية على حساب المصالح الإسرائيلية
على صعيد متصل، أوضحت مصادر مقربة من رئاسة الوزراء الإسرائيلية أن ثمة شعوراً طاغياً بأن ويتكوف، ولأسباب خاصة مرتبطة بنفوذه في المنطقة، بات يميل نحو حلول ديبلوماسية تمنح فاعلين إقليميين أدواراً تنفيذية، وهو ما تصفه هذه المصادر بـ "إضعاف للمصلحة الإسرائيلية" في عملية صنع القرار داخل البيت الأبيض.
يأتي هذا التوتر في ظل إعادة تقييم شاملة تجريها تل أبيب حول السياسة الأمريكية تجاه إيران في عهد ترامب، حيث كان الرهان الإسرائيلي ينصب على تبني سياسة "الضغط الأقصى" المقرونة بتهديد عسكري حقيقي، وهو ما يبدو أن ويتكوف يسعى لتلطيفه عبر قنوات خلفية وتفاهمات إقليمية واسعة.
أزمة ثقة داخل المعسكر الحليف
وبحسب مراقبين، فإن خروج هذه الانتقادات إلى العلن يعكس "أزمة ثقة" صامتة بين مكتب نتنياهو وبعض أركان المبعوثين الخاصين لإدارة ترامب.
فبينما تحاول الحكومة الإسرائيلية الحفاظ على نبرة إيجابية مع الرئيس الأمريكي، تتركز نيران الانتقادات على "المستشارين" الذين يُتهمون برسم مسارات ديبلوماسية تمنح تركيا وقطر موطئ قدم في إدارة قطاع غزة عبر مجلس السلام.
تطبيق نبض