< «من فنزويلا وجرينلاند إلى صدام أوروبي».. ترامب يعاقب العالم بعد ضياع حلم نوبل للسلام!
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

«من فنزويلا وجرينلاند إلى صدام أوروبي».. ترامب يعاقب العالم بعد ضياع حلم نوبل للسلام!

تحيا مصر

في العاشر من أكتوبر 2025 فازت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو، بجائزة نوبل للسلام، لكن هذا الفوز كان بمثابة بداية لتكشير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أنيابه للعالم وخلع ثوب الملائكي مخلص العالم من الحروب الوحشية، وبدأ في إطلاق العنان لطموحاته التوسعية وطوي صفحة "رجل السلام" وإعلان عن عصر جديد.

ترامب يعاقب العالم بعد ضياع حلم نوبل 

وبعد أن كان يتشدق بوهم تخليص العالم من 8 حروب، عاد ليشعل حروب جديدة، والتهديد بين استخدام اللهجة العسكرية، كما فعل في فنزويلا ويفعل في إيران، إلى شن حرب تجارية كما يفعل حالياً مع الاتحاد الأوروبي. 

ترامب 

استطاع ترامب أن يفاجأ العالم بتحوله الصارخ والصادم خلال عام 2026، وبدأ بصفعة فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهم إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهم، لتكون هذه العملية بمثابة جهاز إنذار من سيد البيت الأبيض إلى العالم. وبدأ بترتيب البيت الفنزويلي الحاكم بما يتناسب مع المصالح الأمريكية أما الحكم وفق رؤية ومصالح أميركية باحتة وولاء مطلق لسيد البيت الأبيض، أو تكرار سيناريو مادورو من جديد! 

من صفعة فنزويلا إلى صدمة جرينلاند.. ترامب يضرب ولا يبالي! 

ومن فنزويلا، تحولت عين ترامب على جرينلاند الجزيرة التي تمتع بحكم ذاتي إلا أنها تحت حصانة الدنمارك، وايقظ الحلم الأمريكي من جديد ضم الجزيرة إلى الملكية الأمريكية، وبدأ الرئيس الأمريكي بتأهيل العالم حتى لا ينصدم من جديد في حال حدوث مستقبلاً سيناريو الضم، وبدأ بالتلويح بالخيار العسكري وتبرير ذلك بأنه خطوة لحماية الأمن القومي الأميركي ضد النفوذ الروسي والصيني في الجزيرة، وسط رفض واسع من جانب التكتل الأوروبي. 

وفي مقابل هذا الرفض الأوروبي لطموحات ترامب بضم جرينلاند إلى جانب اندلاع احتجاجات واسعة في الجزيرة رافضة لهذه السياسة الترامبية، عاقب سيد البيت الأبيض الدول الأوروبية الرافضة لعملية بيع الجزيرة من خلال فرض رسوم جمركية واستهدف القرار بشكل مباشر 8 دول أوروبية، ​الدنمارك و​النرويج، السويد، فنلندا، ​فرنسا، ألمانيا، هولندا، والمملكة المتحدة. 

وتشكل العقاب الاقتصادى، من خلال  فرض رسوم بنسبة 10% على جميع السلع" المستوردة من الدول الثماني المذكورة. بدأ من أول فبراير القادم، إلى جانب رفع النسبة إلى 25% في حال عدم التوصل إلى اتفاق "كامل وشامل" لشراء الجزيرة." 

وفي رسالة نشرته صحيفة "فاينشيال تايمز"، كتب ترامب رسالة واضحة إلى رئيس وزراء النرويج يوناس غار ستور، ربط الرئيس الأمريكي سعيه لضم جرينلاند بفشله في الفوز بجائزة نوبل للسلام، وقال: "بالنظر إلى أن بلدكم قرر عدم منحي جائزة نوبل للسلام... لم أعد أشعر بالتزام بالتفكير في السلام فقط، مع أنه سيظل دائمًا هو الأهم، بل يمكنني الآن التفكير فيما هو خير ومناسب للولايات المتحدة الأمريكية".

وأضاف الرئيس الأمريكي: "العالم ليس آمنًا ما لم نسيطر سيطرة كاملة وشاملة على جرينلاند"، مشيرًا إلى أنه: “ قدم للناتو أكثر مما قدمه أي شخص آخر منذ تأسيسه، وقال:" ينبغي على الناتو أن يفعل شيئًا للولايات المتحدة".

إيران حاضرة في دفتر تهديدات ترامب

ووسط التوترات العميقة داخل التكتل الأطلسي بين واشنطن من جهة ودول حلف الناتو، كانت إيران حاضرة في دفتر تهديدات ترامب وذلك مع الاحتجاجات التي شهدتها البلاد وإعادة تدويل ترامب هذه المظاهرات الشعبية، وبدأ بالتلويح بالضربة العسكرية ضد النظام الإيراني والدعوة بتغيير نظام خامنئي، وكان هناك حالة من التأهب في المنطقة بأن الشرق الأوسط على موعد مع حرب بين الولايات المتحدة وإيران. 

وردت طهران على هذه التهديدات، بتحذيرات مضادة ضد واشنطن، وقال الرئيس مسعود بزشكيان في تصريح شديد اللهجة أن أي هجوم على خامنئي سيؤدي لحرب شاملة، كما هدد العديد من القيادات السياسية والعسكرية في الهرم النظام الإيراني بأن القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة بنك أهدافها في حال تجرأت واشنطن بشن هجوم ضد البلاد. 

ووسط حرب التصريحات والتحركات الترامبية في العالم المتهورة والمفاجأة، نتسأل فقط هل ضياع حلم ترامب لفوز بجائزة نوبل للسلام الدافع الأقوى وراء صب غضبه على العالم؟ أم أن كل ما في الأمر التغييرات التي تشهدها الساحة الإقليمية والدولية جعلت ترامب يأخذ زمام المبادرة ويكون أول من وضع حجر الأساس في النظام العالمي الجديد؟!