< الدين الخارجي يقفز 2.48 مليار دولار.. ما الذي لم يعلن عن الزيادة؟
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

الدين الخارجي يقفز 2.48 مليار دولار.. ما الذي لم يعلن عن الزيادة؟

الدين الخارجي
الدين الخارجي

قفز الدين الخارجي لمصر بمقدار 2.48 مليار دولار خلال الفترة الأخيرة، في رقم أثار تساؤلات حول أسباب هذا الارتفاع غير المعلن رسميًا، هذا التطور يعكس ضغوطًا مالية محتملة على الموازنة العامة، ويثير اهتمام الاقتصاديين والمواطنين على حد سواء لمعرفة مصادر هذه الزيادة والتداعيات المحتملة على الاقتصاد الوطني، في الوقت الذي يبحث فيه المواطنون عن تفسيرات واضحة، يظل السؤال الأساسي: ما الذي لم يُكشف بعد عن هذه الزيادة؟

ارتفاع الدين الخارجي لمصر بنحو 2.48 مليار دولار

وكشفت بيانات "البنك الدولي" ارتفاع الدين الخارجي لمصر بنحو 2.48 مليار دولار خلال الربع الثالث من 2025 ليسجل 163.7 مليار دولار بنهاية سبتمبر، مقابل 161.23 مليار دولار في يونيو.

خبير اقتصادي: الارتفاع الأخير في الدين الخارجي لمصر يكشف عن إشكالية جوهرية في طريقة قراءة الأرقام

وقال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس النواب، أن الارتفاع الأخير في الدين الخارجي لمصر خلال الربع الثالث من عام 2025 يكشف عن إشكالية جوهرية في طريقة قراءة الأرقام، مشددًا على أن التركيز على خفض ديون أجهزة الموازنة العامة فقط، في الوقت الذي تنتقل فيه معظم الديون إلى خارج الموازنة، يُعد صحيحًا محاسبيًا لكنه غير سليم اقتصاديًا.

وتابع فؤاد، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على قناة النهار، أن بيانات البنك الدولي أظهرت ارتفاع الدين الخارجي إلى 163.7 مليار دولار بنهاية الربع الثالث من 2025، مقارنة بـ 161.2 مليار دولار في يونيو من العام نفسه.

ولفت إلى أن الزيادة البالغة نحو 2.4 مليار دولار جاءت نتيجة ارتفاع ديون الهيئات والشركات والقطاع المصرفي بنحو 1.3 مليار دولار، في حين شهدت ديون أجهزة الموازنة العامة تراجعًا فعليًا بنحو 1.23 مليار دولار.

وأوضح، المفارقة هنا أن الحديث عن تراجع الدين يقتصر فقط على أجهزة الموازنة، بينما الزيادة الحقيقية تأتي من ديون سيادية أخرى لا يتم إدراجها ضمن حسابات خفض الدين."

 وأردف فؤاد أن كل ديون أجهزة الموازنة ديون سيادية، لكن ليس كل دين سيادي تابعًا للموازنة العامة، لافتًا إلى أن هناك ديونًا على هيئات اقتصادية كبرى، من بينها الهيئة العامة للبترول.

واستطرد، أن الهيئة العامة للبترول حصلت على تمويل بنحو 1.5 مليار دولار في يوليو الماضي، مرجحًا أن يكون هذا التمويل أحد مصادر الزيادة الأخيرة في الدين الخارجي.

وأكد فؤاد على أن الإشكالية الأساسية تتمثل في أن ديون الهيئات والقطاعات المضمونة سياديًا تُحتسب ضمن الدين السيادي، لكنها لا تدخل ضمن حسابات الدين في الموازنة العامة، رغم أن وزارة المالية تتحمل في النهاية ضمان هذه الديون.

واستكمل، هذا الوضع قد يكون مقبولًا محاسبيًا، لكنه اقتصاديًا غير متطور وغير سليم، لأن العبء الحقيقي في النهاية يقع على الاقتصاد ككل.

وشدد النائب والخبير الاقتصادي على ضرورة الالتزام بمبدأ وحدة الموازنة، موضحًا أن الدين الخارجي يؤثر مباشرة على ميزان المدفوعات وسعر الصرف والاستقرار الاقتصادي العام، بغض النظر عن الجهة المقترِضة.

واختتم، عندما نتحدث عن الدين الخارجي، فكل دولار يمر عبر ميزان المدفوعات وله أثر اقتصادي مباشر، يختلف تمامًا عن القراءة المحاسبية المجردة."