مصادر عبرية: معبر رفح لن يُفتح حتى عودة جثة "آخر رهينة"
رهن مسؤول إسرائيلي الخميس إعادة فتح معبر رفح في غزة بعودة جثة الرهينة الإسرائيلي الأخير لدى حماس ران جوايلي، ما يضع العراقيل أمام الترتيبات الدولية الجديدة للقطاع،ويبدد الآمال في انفراجه وشيكة كان قد أعلن عنها مسؤولون فلسطينيون وأمريكيون الخميس في هذا الشأن.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية الخميس، عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله: "لن يُفتح معبر رفح حتى عودة ران جويلي"، وجاء ذلك ردا على تصريح علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، الذي قال إن معبر رفح بين غزة ومصر سيُفتح الأسبوع المقبل في كلا الاتجاهين.
صدام مباشر
ويمثل هذا التصريح صداماً مباشراً مع الخطة التي كشف عنها علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والتي نصت على استئناف الحركة في المعبر بالاتجاهين الأسبوع المقبل.
واعتبر شعث، الذي يقود حكومة "تكنوقراط" تحظى بدعم دولي، أن فتح المعبر "فرصة تاريخية" لتحقيق مستقبل كريم لسكان القطاع وتدشين مرحلة ما بعد الحرب.
يبرز هذا التعليق الإسرائيلي فجوة عميقة بين توجهات حكومة بنيامين نتنياهو وطموحات إدارة ترامب؛ فقبل ساعات فقط، صرح السفير الأمريكي لدى تل أبيب، مايك هاكابي، بأن إسرائيل "ستفتح المعبر قريباً جداً"، واصفاً الأمر بأنه ضرورة حتمية لدعم "مجلس السلام" الذي دشنه الرئيس دونالد ترامب في دافوس.
ويهدف المجلس، الذي يضم قوى إقليمية كبرى، إلى تمويل إعادة إعمار غزة وفرض سيادة القانون عبر اللجنة الوطنية.
موقف حرج
ومنذ سيطرة الجيش الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من المعبر في مايو 2024، ظل المرفق الحدودي نقطة نزاع سيادي. والآن، ومع إصرار إسرائيل على ربط الملف الإنساني والمدني بقضية المحتجزين، يواجه "مجلس السلام" اختباره الحقيقي الأول.
ويرى مراقبون أن هذا التعنت يضع واشنطن في موقف حرج، إذ يعطل أول خطوة ميدانية للجنة الوطنية لإدارة غزة، والتي كان من المفترض أن تكون الاختبار العملي لقدرتها على تسهيل حركة الأفراد والبضائع بعيداً عن السيطرة العسكرية المباشرة.
ومع استمرار احتلال إسرائيل للمعبر للعام الثاني على التوالي، يبقى مصير "السيادة المدنية" في غزة معلقاً بين وعود الإعمار في دافوس والشروط الأمنية الصارمة في تل أبيب.