< إسرائيل تخطط لتقييد العودة إلى غزة وإنشاء نقطة تفتيش عسكرية قرب الحدود
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

إسرائيل تخطط لتقييد العودة إلى غزة وإنشاء نقطة تفتيش عسكرية قرب الحدود

تحيا مصر

تخطط إسرائيل لفرض قيود على أعداد الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، بهدف ضمان أن يكون عدد المغادرين من القطاع أكبر من الوافدين إليه، وذلك قبيل إعادة الافتتاح المرتقبة للمعبر الأسبوع المقبل.

جاء ذلك، حسبما نقلت وكالة رويترز عن 3 مصادر مطلعة تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها لحساسية الملف.

والخميس، أعلن علي شعث رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية المدعومة من الولايات المتحدة لإدارة غزة مؤقتا، عن فتح معبر رفح الأسبوع المقبل. ويعد المعبر فعليا المنفذ الوحيد لدخول وخروج سكان غزة البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة.

وذكرت المصادر أن الآليات الدقيقة التي تعتزم إسرائيل من خلالها فرض هذه القيود لم تتضح بعد، كما لم يتم تحديد النسبة المستهدفة للمغادرين مقارنة بالوافدين. 

ومع ذلك، تأتي هذه الخطوة في سياق رغبة إسرائيلية في التحكم في التركيبة السكانية والتدفقات البشرية من وإلى القطاع المحاصر.

وأوضحت المصادر أن إسرائيل تصر على إنشاء نقطة تفتيش عسكرية داخل أراضي قطاع غزة بالقرب من الحدود، بحيث يمر عبرها جميع المسافرين في كلا الاتجاهين للخضوع لتفتيش أمني إسرائيلي صارم. 

ولم تُحسم بعد طريقة التعامل مع الأفراد الذين قد يرفض الجيش الإسرائيلي مرورهم، خاصة العائدين من الجانب المصري.

مخاوف التهجير 

وتثير هذه الأنباء حساسية بالغة لدى الفلسطينيين والدول الإقليمية، حيث يُنظر إلى أي إجراء يقلل من أعداد العائدين أو يشجع على المغادرة الدائمة كخطوة نحو "التهجير القسري". 

ورغم نفي المسؤولين الإسرائيليين وجود نية رسمية لطرد السكان بالقوة، إلا أن تصريحات سابقة لبعض الوزراء حول "الهجرة الطوعية" عززت المخاوف من تحويل معبر رفح إلى أداة لتفريغ القطاع من سكانه.

يأتي هذا التطور في وقت تضغط فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفتح المعبر كجزء من خطة أوسع لتسهيل نقل السلطة وإعادة الإعمار. 

لكن الشروط الإسرائيلية الجديدة، بما في ذلك المراقبة الأمنية والتحكم في أعداد العائدين، قد تضع عقبات أمام التوافق مع الجانب المصري، الذي يرفض أي إجراءات تكرس واقعاً جديداً للتهجير أو تنهي السيادة الفلسطينية-المصرية على المعبر.