< خبير عسكري بالناتو: الضربة الأمريكية المحتملة ضد إيران أمام سيناريوهين
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

خبير عسكري بالناتو: الضربة الأمريكية المحتملة ضد إيران أمام سيناريوهين

تحيا مصر

رجح الخبير العسكري بالناتو اللواء الدكتور سيد غنيم، وقوع الضربة العسكرية المرتقبة بين واشنطن وطهران ضمن سيناريوهين رئيسيين، وذلك في ظل دخول منطقة الشرق الأوسط مرحلة من "التصعيد الواسع والحذر".

وفي قراءته التحليلية للموقف الميداني، أوضح غنيم الأستاذ الزائر في حلف الناتو والأكاديمية العسكرية الملكية في بروكسل، أنه رغم عدم اليقين التام باحتمال تنفيذ الضربة الأمريكية بشكل فوري ضد إيران في الوقت الحالي، إلا أن أي تحرك عسكري أمريكي سيتخذ أحد المسارين التاليين:

السيناريو الأول: "النموذج الفنزويلي"

تعتمد هذه المقاربة على شن هجمات سيبرانية وإلكترونية واسعة، بالتوازي مع استخدام أسلحة نوعية تستهدف عناصر التأمين الخاصة بالقيادات العليا، وعلى رأسها المرشد علي خامنئي. وفي هذا السيناريو، يقتصر دور القوات الأمريكية في المنطقة على الردع وصد ردود الفعل المحتملة.

 وحذر غنيم من أن فشل هذه العملية سيمثل هزيمة نكراء لواشنطن قد تمحو أثر نجاحاتها السابقة في فنزويلا.

السيناريو الثاني: "العمل العسكري المباشر

توجيه ضربات قاصمة للبنية التحتية النووية والعسكرية والاقتصادية بهدف إخضاع القيادة الإيرانية. ومع ذلك، يرى غنيم أن القوات المنتشرة حالياً، رغم ضخامتها، قد لا تكون كافية لتقويض "القوة الصلبة" للنظام المتمثلة في الحرس الثوري بشكل نهائي.

مؤشرات ميدانية

وأشار غنيم إلى أن التقييم التراكمي للوضع يظهر حالة تأهب بلغت ذروتها دون التحول الفعلي حتى الآن إلى اشتباك مباشر. ولفت إلى أن الاعتماد المتزايد على مجموعات القتال البحرية وحاملات الطائرات يعد إشارة استراتيجية على "تأمين الأصول العسكرية"، والبحث عن بدائل للقواعد البرية التقليدية في المنطقة لتكون منطلقاً للمهام القتالية.

وحدد غنيم مثلث القيادة الإيرانية في (المرشد، الحرس الثوري، والرئيس بزشكيان)، مؤكداً أن "القوة الرمزية" (المرشد) و"القوة الصلبة" (الحرس الثوري) هما الهدفان الرئيسيان في أي مواجهة. واعتبر أن شلل حركة الطيران الدولية وتقلبات أسعار النفط هي "مؤشرات مبكرة" واستجابة طبيعية تسبق العمل العسكري الفعلي.

وخلص اللواء غنيم إلى أن الوضع الراهن يتجاوز الضغط الاستراتيجي المعتاد، واصفاً إياه بـ "تصعيد تدريجي، هادئ ولكنه متسارع"، يضع المنطقة فعلياً على "مسار الحرب".

تهديد أمريكي

والخميس، أوضح ترامب أن الولايات المتحدة أرسلت مجموعة كبيرة من السفن الحربية، تضم حاملة طائرات ومدمرات مرافقة بدأت تحركها من منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وأضاف "الولايات المتحدة تمتلك أصولاً عسكرية ضخمة تراقب الأوضاع. لدينا الكثير من السفن المتجهة إلى هناك (إيران) كإجراء احترازي، أسطول كبير في طريقه للمنطقة، وسنرى ما سيحدث".. معقبا "أفضل ألا يحدث شيء، لكننا نراقبهم عن كثب.