حرصًا على سلامة النشء وبتوجيهات رئاسية.. خطة شاملة لضمان بيئة رقمية آمنة للأطفال
بدأت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي، وضع خطة عمل متكاملة بالتعاون مع الجهات التنفيذية المختصة، من بينها المجلس القومي للطفولة والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، استجابة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في إعداد تشريع يحمي الأطفال من مخاطر التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي.
جلسات نقاشية موسعة لصياغة التشريع
ومن جانبة ،أكد النائب أحمد بدوي، أن اللجنة ستعقد جلسات نقاشية موسعة تضم خبراء ومتخصصين لوضع فلسفة التشريع وتحديد آليات تطبيقه، بما يضمن استجابة قانونية متكاملة لتحديات العصر الرقمي.
آليات حماية الأطفال من التطبيقات الضارة
وأشار بدوي إلى أن الأفكار المطروحة تشمل فرض رقابة أسرية على شرائح الهواتف الخاصة بالأطفال، وتقييد بعض التطبيقات والألعاب التي قد تشكل خطرًا عليهم، مع التركيز على الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا بما يحافظ على القيم المجتمعية ويعزز حماية الأسرة.
تنسيق متزامن بين البرلمان والحكومة
وأضاف رئيس لجنة الاتصالات أن الحكومة تعمل بالتوازي مع البرلمان لوضع الصياغة القانونية النهائية، مؤكدًا أن المشروع سيصدر خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وشدد بدوي على أن الهدف من التشريع ليس تقييد حرية الأطفال، بل ضمان بيئة رقمية آمنة تعزز استقرار الأسرة والمجتمع في ظل التطور السريع لوسائل الاتصال والتكنولوجيا الحديثة.
حماية الأطفال مسؤولية مجتمعية واستثمار للمستقبل
يأتي هذا التشريع في وقت يشهد فيه العالم طفرة غير مسبوقة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت الأجهزة الرقمية جزءًا أساسيًا من حياة الأطفال والمراهقين.
ووفق خبراء تربويين وتقنيين، فإن وضع أطر قانونية واضحة لا يحد من حرية الاستخدام، بل يوفر بيئة صحية وآمنة تقي الأطفال من الانتهاكات الرقمية، وتساهم في بناء وعي رقمي منذ الصغر.
كما يؤكد تحليل خبراء في مجال حماية الطفل، أن الرقابة الأسرية المدعومة بتشريعات حكومية ترفع من مستوى الأمان النفسي والاجتماعي للأطفال، وتقلل من المخاطر المرتبطة بالإدمان الرقمي، والمحتوى الضار، أو استغلال البيانات الشخصية، مما يجعل التشريع استثمارًا حقيقيًا لمستقبل جيل قادر على استخدام التكنولوجيا بوعي ومسؤولية.