< الذهب يواصل التحليق| عيار 21 يقفز بأرقامًا تاريخية.. أعرف بكام الآن
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

الذهب اليوم في مصر

الذهب يواصل التحليق| عيار 21 يقفز بأرقامًا تاريخية.. أعرف بكام الآن

الذهب
الذهب

في سوق لا ينام على إيقاع واحد، عاد الذهب ليتصدر المشهد الاقتصادي من جديد، راسمًا خريطة مختلفة لحركة الأسعار، ومؤكدًا أن المعدن الأصفر ما زال اللاعب الأهم وقت القلق وعدم اليقين.

فبين استقرار محلي واندفاع عالمي، تتجه الأنظار إلى ما يحمله الذهب من مفاجآت خلال المرحلة المقبلة.

هدوء نسبي في السوق المحلي رغم المكاسب

شهدت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات مساء الأحد حالة من الاستقرار الملحوظ، عقب موجة ارتفاع سجلتها الأسعار في الساعات الأولى من اليوم، وذلك بالتزامن مع توقف التداولات في البورصات العالمية. 

وجاء هذا الهدوء المحلي رغم أن المعدن النفيس أنهى الأسبوع العالمي على مكاسب قوية تجاوزت 3.5%، ما عزز من مستويات التسعير داخل السوق المصري.

وبحسب آخر التحديثات، سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7691 جنيهًا، بينما بلغ عيار 21 – الأكثر تداولًا – حوالي 6730 جنيهًا، فيما وصل سعر عيار 18 إلى 5768 جنيهًا. أما الجنيه الذهب، فقد حافظ على مستواه المرتفع مسجلًا نحو 53840 جنيهًا، في إشارة واضحة إلى قوة الطلب واستمرار الثقة في الذهب كأداة ادخارية.

قفزة أسبوعية غير مسبوقة لعيار 21

من جانبه، أكد إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، أن السوق المصرية عاشت أسبوعًا استثنائيًا من حيث حركة الأسعار، بعدما حقق جرام الذهب عيار 21 قفزة قوية بلغت نحو 522 جنيهًا خلال أسبوع واحد فقط، بنسبة زيادة وصلت إلى 8.5%.

الذهب 


وأوضح واصف أن عيار 21 بدأ تعاملات الأسبوع عند مستوى 6153 جنيهًا للجرام، قبل أن يواصل الصعود مسجلًا قمة تاريخية جديدة قرب 6680 جنيهًا، ليغلق التداولات الأسبوعية حول 6675 جنيهًا. واعتبر أن هذه المستويات تمثل الأعلى على الإطلاق في تاريخ السوق المحلي، وتعكس التأثير المباشر للحركة العالمية للذهب.

العالم يقود المشهد والملاذ الآمن يتصدر

وأشار رئيس الشعبة إلى أن المحرك الرئيسي لارتفاع الأسعار محليًا يتمثل في الصعود المتتالي لسعر أونصة الذهب عالميًا، في ظل استقرار نسبي لسعر صرف الدولار أمام الجنيه، ما جعل التسعير المحلي مرهونًا بشكل شبه كامل بالتطورات العالمية دون ضغوط داخلية تُذكر.
وعالميًا، واصل الذهب صعوده للأسبوع الثالث على التوالي، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية، وتزايد الإقبال على الملاذات الآمنة، إلى جانب تراجع الدولار وارتفاع منسوب القلق في الأسواق المالية. كما ساهمت توقعات تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية في تعزيز شهية المستثمرين تجاه الذهب، خاصة مع اقترابه من المستوى النفسي البالغ 5000 دولار للأونصة بعد اختراق عدة مستويات مقاومة مهمة.
وفيما يتعلق بخيارات الاستثمار، أوضح واصف أن الجنيه الذهب يظل الخيار الأنسب للراغبين في الادخار، نظرًا لانخفاض تكلفة المصنعية وسهولة إعادة بيعه وارتباط سعره المباشر بالسوق العالمية. 

في المقابل، تظل المشغولات الذهبية مناسبة للزينة والاحتفاظ طويل الأجل، لكنها أقل جدوى استثمارية بسبب خصم المصنعية عند إعادة البيع.
وعلى صعيد القطاع، كشف رئيس الشعبة أن صادرات الذهب والمشغولات المصرية تجاوزت 7 مليارات دولار خلال عام 2025، متخطية المستهدفات الرسمية، بالتوازي مع التحركات الجارية لإنشاء أول مصفاة ذهب في مصر وفق المعايير الدولية. واختتم بالتأكيد على أن السوق المحلية ستظل رهينة للتقلبات العالمية، مع احتمالات مفتوحة لمزيد من الأرقام القياسية خلال الفترة المقبلة.