طهران تتحدى الأسطول الأمريكي بمناورات "الذخيرة الحية" في مضيق هرمز
رفعت إيران من مستوى استنفارها العسكري إلى الدرجة القصوى في منطقة مضيق هرمز الاستراتيجي، معلنةً عن سلسلة إجراءات ميدانية تعكس حالة الجاهزية القتالية لمواجهة التهديدات الأمريكية المتزايدة.
وفي تطور جديد، كشفت السلطات الإيرانية، الخميس، عن نيتها إجراء مناورات عسكرية واسعة النطاق في مضيق هرمز، تشمل رماية بالذخيرة الحية وقيوداً جوية مشددة، في خطوة تصعيدية تأتي رداً مباشراً على وصول الأسطول البحري الأمريكي إلى منطقة الشرق الأوسط، حسبما أفادت وكالة أسوشيتد برس.
مناورات هرمز وأمن الطاقة
وجهت طهران تحذيراً عاجلاً للسفن الملاحية عبر إخطار موجه للبحارة بُث عبر موجات الراديو (VHF)، حددت فيه يومي الأحد والإثنين المقبلين موعداً لتنفيذ "عمليات رماية بحرية" في مضيق هرمز.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تضع أمن الطاقة العالمي على المحك، حيث يمر عبر المضيق نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما قد يؤدي إلى تعطيل حركة الملاحة الدولية. وتأتي هذه التحركات لتعزيز الجاهزية القتالية للقوات البحرية في مواجهة أي تحركات معادية.
ردع استراتيجي
وإلى جانب مناورات هرمز، أعلن الجيش الإيراني عن انضمام دفعة ضخمة تضم 1000 طائرة مسيرة استراتيجية إلى التنظيم القتالي لقواته الأربع.
وأوضح القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، أن هذه المسيرات التي شملت أنواعاً قتالية واستطلاعية وانتحارية، صُممت لمواجهة "التهديدات الحديثة"، مؤكداً أن الحفاظ على المزايا الاستراتيجية لرفع مستوى الجاهزية القتالية يظل أولوية قصوى للرد الساحق على أي غزو محتمل.
وتتمتع هذه المسيرات بقدرة فائقة على تدمير أهداف ثابتة ومتحركة في البر والجو والبحر بدقة عالية.
أصابع على الزناد
دبلوماسياً، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن بلاده سترد بقوة على أي عملية عسكرية أمريكية، وكتب عبر منصة "إكس" أن القوات المسلحة "أصابعها على الزناد" للرد فوراً على أي عدوان.
ورغم نبرة التهديد، لم يستبعد عراقجي التوصل إلى اتفاق نووي عادل يضمن حقوق إيران، شرط أن يكون بعيداً عن الإكراه أو التهديد.
وتزامن هذا التصريح مع تقارير إسرائيلية تشير إلى رفع حالة التأهب تحسباً لضربة أمريكية وشيكة ضد طهران، مما دفع القيادة الإيرانية لتكثيف تدابير الجاهزية القتالية في كافة القطاعات.