< نهاية حقبة التردد.. الاتحاد الأوروبي يدرج "الحرس الثوري" رسمياً على قائمة الإرهاب
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

نهاية حقبة التردد.. الاتحاد الأوروبي يدرج "الحرس الثوري" رسمياً على قائمة الإرهاب

تحيا مصر

أعلن الاتحاد الأوروبي، الخميس، إدراج "الحرس الثوري الإيراني" ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، في خطوة وصفت بالأشد حدة في تاريخ العلاقات بين بروكسل وطهران، تزامناً مع فرض حزمة عقوبات صارمة استهدفت كبار المسؤولين الإيرانيين المتورطين في ملفات القمع والدعم العسكري الخارجي.

وأكدت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن وزراء خارجية دول التكتل وافقوا بالإجماع على هذا تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، مشيرة في تدوينة عبر منصة "إكس" إلى أن القرار يمثل خطوة حاسمة لمواجهة ممارسات النظام الإيراني. 

ويرى مراقبون أن هذا التحول ينهي سنوات من التردد الأوروبي، ويضع المحرك الأساسي للسياسات الأمنية والعسكرية لطهران تحت طائلة القيود القانونية والمالية والملاحقات الدولية.

الدعم العسكري لروسيا

وضمن حزمة العقوبات الجديدة، أقرّ الوزراء إدراج وزير الداخلية الإيراني، إسكندر مؤمني، على قائمة الشخصيات المشمولة بالعقوبات؛ حيث يحمله الاتحاد الأوروبي مسؤولية مباشرة عن إدارة "آلة القمع" التي استهدفت الاحتجاجات الشعبية. وتعكس هذه الخطوة ضيق ذرع القارة العجوز بالانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان والحريات الأساسية داخل إيران.

ولم يكتفِ الاتحاد بملف حقوق الإنسان، بل وسّع نطاق عقوباته لتشمل أفراداً وكيانات متورطة في تقديم الدعم العسكري لموسكو، وهو ما تعتبره بروكسل "خطاً أحمر" يمس الأمن القومي الأوروبي مباشرة. 

ووفقاً لوكالة "رويترز"، تهدف هذه الاستراتيجية المزدوجة إلى محاسبة المسؤولين عن القمع الداخلي وتجفيف منابع الدعم اللوجستي الذي يغذي الصراعات الدولية.

تداعيات المواجهة المفتوحة 

من المتوقع أن يترتب على إدراج الحرس الثوري الإرهاب تجميد شامل للأصول ومنع أي تعامل مباشر أو غير مباشر معه داخل دول الاتحاد. هذا التصعيد يضع العلاقات الدبلوماسية، وخاصة ملف الاتفاق النووي، في مهب الريح، وسط مخاوف من ردود فعل إيرانية قد تزيد من حدة التوتر الميداني في المنطقة.

يأتي القرار الأوروبي الأخير بإدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب في وقت بلغت فيه حدة التوترات بين واشنطن وطهران ذروتها، مدفوعة بانهيار المسارات الدبلوماسية للاتفاق النووي وعودة سياسة "الضغوط القصوى" إلى الواجهة. 

فمنذ انسحاب الولايات المتحدة أحادياً من الاتفاق النووي عام 2018، دخل الطرفان في سلسلة من المواجهات المباشرة وغير المباشرة، شملت "حرب الناقلات" في مياه الخليج، وتبادل الهجمات عبر الوكلاء في المنطقة، وصولاً إلى الحشد العسكري الأمريكي الأخير وتعزيز الوجود البحري في الشرق الأوسط.