إيران.. الحرس الثوري يتوعد بالرد بحزم وواشنطن تُجلي أفراداً من قاعدة "العديد"
أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، استعداده للرد "بحزم" على الولايات المتحدة وإسرائيل، متهماً واشنطن وتل أبيب بالوقوف وراء زعزعة أمن البلاد.
جاء ذلك بالتزامن مع بدء وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إجلاء أفراد غير أساسيين من قاعدة "العديد" الجوية في قطر جراء تصاعد التوترات في المنطقة.
ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن قائد القوات البرية في الحرس الثوري، محمد باكبور، قوله: "إن الجرائم الوحشية التي ارتكبها المرتزقة لن تُنسى أبداً، وسيجري الرد عليها في الوقت المناسب".
وحمّل باكبور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المسؤولية عما وصفه بـ"قتل شباب إيران"، مضيفاً أن الحرس الثوري "على أهبة الاستعداد للرد بحزم على أخطاء حسابات العدو ومرتزقته الداخليين والمأجورين".
وشدد المسؤول العسكري الإيراني على أن "وحدة الشعب الإيراني ستُفشل المخططات الوهمية لحكام البيت الأبيض وتل أبيب ضد إيران".
إخلاء قاعدة العديد
وفي سياق متصل، بدأت الولايات المتحدة إجلاء عدد غير محدد من الأفراد غير الأساسيين من قاعدة "العديد" الجوية في قطر، ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين عسكريين أمريكيين أن وزارة الدفاع شرعت في هذه الخطوة "بسبب ارتفاع مستوى التوتر بين واشنطن وطهران نتيجة حملة الحكومة الإيرانية ضد المتظاهرين".
من جانبها، أصدرت دولة قطر بياناً رسمياً أكدت فيه أن "مثل هذه الإجراءات يتم اتخاذها في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة".
وتأتي هذه التحركات الميدانية بعد تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدخل محتمل عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي خاطب فيه المحتجين في إيران قائلاً إن "المساعدة في الطريق".
وبحسب مسؤولين في "البنتاجون"، تدرس الإدارة الأمريكية خيارات عسكرية تتراوح بين ضربات تستهدف البرنامج النووي أو مواقع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى خيارات سيبرانية أو استهداف مباشر لأجهزة الأمن الداخلية المتورطة في قمع الاحتجاجات.
وتشهد إيران منذ أواخر ديسمبر 2025 موجة احتجاجات واسعة انطلقت من العاصمة طهران وامتدت للمحافظات، احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات التضخم.
وتتزامن هذه الاضطرابات الداخلية مع ضغوط دولية مكثفة وإعادة تموضع عسكري أمريكي في المنطقة، وسط تحذيرات متبادلة من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية مباشرة.
تطبيق نبض