< عراقجي: أي تهديد لإيران سيطال أمن المنطقة بأكملها
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

عراقجي: أي تهديد لإيران سيطال أمن المنطقة بأكملها

تحيا مصر

حذر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الجمعة، من أن أي تهديد يستهدف أمن واستقرار بلاده لن تقتصر تداعياته عليها وحدها، بل سينعكس على جغرافيا المنطقة بأكملها. 

وأكد عراقجي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي هاكان فيدان في مدينة إسطنبول، أن إيران لن تقبل أي إملاءات خارجية، مشدداً على أن الولايات المتحدة لم تُظهر في السابق التزاماً حقيقياً بالاتفاقات، مما يفرض ضرورة الدفاع عن السيادة الوطنية في مواجهة السياسات التوسعية التي تنتهجها إسرائيل لزعزعة استقرار الجوار الإقليمي.

شروط التفاوض  

وفيما يخص الملف النووي، أبدى عراقجي استعداد طهران للعودة إلى الطاولة شريطة أن تتم المفاوضات من موقع الندية والاحترام المتبادل وبما يحقق المصالح المشتركة. 

وأوضح الوزير أن المسار الحالي للتطورات الإقليمية يسير في اتجاه خطير بسبب محاولات بعض الأطراف إعادة تشكيل المنطقة بالقوة، مؤكداً أن بلاده "لن تخضع للضغوط أو السياسات الإملائية" (لن تخضع للضغوط أو السياسات الإملائية). 

وتطرق الجانبان إلى ملفات غزة وسوريا والعراق، حيث شدد عراقجي على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووقف الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، مع دعم وحدة الأراضي السورية واحترام سيادة العراق ورفض التدخلات الخارجية في شؤونه.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، ثمن عراقجي مواقف أنقرة الداعمة لبلاده في مواجهة العمليات الإرهابية التي تُدار من خارج الحدود، مشيراً إلى أن "إيران وتركيا تقفان إلى جانب بعضهما في أوقات الرخاء والشدة" (إيران وتركيا تقفان إلى جانب بعضهما في أوقات الرخاء والشدة). 

ويأتي هذا التنسيق في وقت حساس تمر به المنطقة، حيث تسعى القوتان الإقليميتان لبلورة موقف موحد يحد من طموحات الأطراف التي ترغب في تأجيج الصراعات المسلحة، وهو ما يمهد لتعاون أمني وسياسي أعمق بين العاصمتين لمواجهة التحديات المشتركة.

الموقف التركي والتهدئة 

من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن استئناف المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران يحمل أهمية استراتيجية كبرى لاستقرار المنطقة، معتبراً أن الحلول الدبلوماسية تمثل الخيار الوحيد لتجاوز الأزمات الراهنة. 

وحذر فيدان من محاولات إسرائيل دفع الولايات المتحدة نحو مواجهة عسكرية جديدة، مؤكداً أن "استقرار إيران يمثل مصلحة استراتيجية لتركيا وللمنطقة بأسرها" (استقرار إيران يمثل مصلحة استراتيجية لتركيا وللمنطقة بأسرها). 

كما جدد موقف أنقرة الرافض لأي تغيير في حدود قطاع غزة أو تهجير سكانه، مؤكداً ضرورة أن يبقى القطاع لأهله وأن تتم إعادة إعماره بإرادة فلسطينية خالصة.